رضا مختاري / محسن صادقي
2261
رؤيت هلال ( فارسي )
الخلاف « 1 » والغنية « 2 » من دعوى الإجماع على خلافه ، وصرّح به في المسالك « 3 » أيضا . وقال الشهيد في الشرح : أمّا سلّار فلعلّ مأخذه الاحتياط للصوم ؛ لغلبة الظنّ الذي هو مناط العبادة ، وربما جعل مأخذه ما روي من قبول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قول أعرابي سأله عن الهلال فأخبر برؤيته فأمر أصحابه بالصوم - ثمّ قال : - وهذه الرواية لم أستثبت « 4 » طريقها . « 5 » أقول : والظاهر أنّها عامّية . وأمّا الجواب عن الاحتياط فبأنّه ليس بدليل شرعي مع أنّه إنّما يتمّ على القول بجواز صوم يوم الشكّ بنيّة رمضان وإجزائه عنه إذا ظهر أنّه منه ، وأمّا على القول بالعدم ، كما هو الأقرب - وهو مختاره في المراسم « 6 » أيضا - فلا يمكن الاحتياط بصومه بنيّته ، والصوم بنيّة شعبان ليس فيه عمل بشهادة الواحد ، بل عدول عنها . قال الشهيد : وألزم سلّار بجواز الإفطار بقول واحد عند خفاء شوّال ، قالوا : ولا يقول به ، وله أن لا يلتزم إذا كان الأخذ الاحتياط لا الوجوب . انتهى . « 7 » وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : صرّح المصنّف في المنتهى « 8 » والشهيد « 9 » وغيرهما « 10 » بأنّه لا يعتبر في ثبوت الهلال بالعدلين في الصوم والفطر حكم الحاكم ، بل يجب الصوم أو الفطر على من يسمع شهادتهما مطلقا ، وهو كذلك . وتدلّ عليه صحيحة منصور بن حازم وصحيحة أبي الصباح والحلبي المتقدّمتان عند شرح قول المصنّف : « ويعلم رمضان برؤية الهلال » . الثاني : اختلاف الشاهدين في وصف الهلال - بأن يشهد أحدهما مثلا باستقامته والآخر
--> ( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 11 . ( 2 ) . غنية النزوع ، ص 135 . ( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 52 . ( 4 ) . « استثبت في أمره : إذا شاور وفحص عنه » . ( تاج العروس ، ج 4 ، ص 476 ، « ث ب ت » ) . ( 5 ) . غاية المراد ، ج 1 ، ص 337 . ( 6 ) . المراسم ، ص 96 . ( 7 ) . غاية المراد ، ج 1 ، ص 338 ، والملزم هو الفاضل الآبي في كشف الرموز ، ج 1 ، ص 294 . ( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية . ( 9 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 51 ؛ غاية المراد ، ج 1 ، ص 335 . ( 10 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 169 .