رضا مختاري / محسن صادقي
2237
رؤيت هلال ( فارسي )
الشهود - وقضاء اليوم الذي قامت به البيّنة والأخذ بشهادة الشاهدين الخارجين من المصر - إلى البلدان المتقاربة ، دون البلدان المتباعدة ، وإن كان إطلاقها وترك التفصيل فيها شاملا للكلّ ، ولكنّ الانصراف مقيّد لذلك ، ومع الانصراف المذكور تبقى أصالة عدم الحجّيّة وعدم التكليف وعدم القضاء بعد الثبوت سليمة عن المعارض ، فيجب الأخذ بها . وأيضا من المعلوم أنّ الأراضي مختلفة في الطلوع والغروب والأهلّة والأيّام ، فكيف يمكن إجراء حكم واحد عليها أجمع ! ؟ واستبعاد بعض المتأخّرين « 1 » اختلاف الأيّام والأشهر والسنين - لتعليق الشارع الأحكام عليها قديما وحديثا ، فمن البعيد عدم تساويها واختلافها باختلاف الأماكن والاعتبار - لا يخلو من ضعف ؛ لعدم المانع ممّا ذكر عرفا وشرعا . وأيضا الأرض كرويّة على الأظهر ، ومن لوازم كونها كرويّة غير مسطّحة اختلاف المشارق والمغارب فيها ، واختلاف الأهلّة . والدليل على كونها كرويّة طلوع الكواكب في المساكن الشرقيّة قبل طلوعها في المساكن الغربيّة ، وكذا في الغروب ، ولو كانت مسطّحة ، لكان الطلوع والغروب واحدا . ويدلّ على ذلك أيضا أنّ السائر على خطّ من خطوط نصف النهار إلى الجانب الشمالي يزداد عليه ارتفاع الشمالي وانخفاض الجنوبي وبالعكس ، وذلك من لوازم الكرويّة . التاسع : لا يثبت الهلال بشهادة النساء ، لا منفردات ولا منضمّات . وفي الأخبار وكلام الأصحاب ما يقضي بذلك . نعم ، لو بلغ كلامهنّ الشياع ، كان حكم الشياع جاريا عليه . ولا يثبت بالجدول ، وهو الحساب المعروف للمنجّمين ؛ لخطئه غالبا ، وللنهي عن الأخذ بالتظنّي وبغير الرؤية وعدّ الثلاثين وشهادة الشاهدين في الهلال ، وللنهي عن تصديق الكاهن والمنجّم في الأخبار ، ولأنّ أهل التنجيم لا يثبتون أوّل الشهر بمعنى رؤية الهلال ، بل بمعنى تأخّر القمر عن محاذاة الشمس ؛ ليرتّبون عليه المطالب التنجيميّة ويعترفون بأنّ الهلال قد لا يمكن رؤيته .
--> ( 1 ) . يعني البحراني في الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 264 - 266 .