رضا مختاري / محسن صادقي

2201

رؤيت هلال ( فارسي )

مخالفة الشهرة في الجملة ، وهي غير الشذوذ المخرج عن الحجّية . وبالجملة ، دعوى الشذوذ - مع ادّعاء الإجماع من مثل السيّد ، ولو كان له معارض - من الغرائب . وأمّا المخالفة لظواهر القرآن - إلى آخره - فلا وجه لها . قال في الوافي : وليت شعري ما موضع دلالة خلاف مقتضى الخبرين في القرآن والأخبار المتواترة ؟ ! وليس في القرآن والأخبار إلّا أنّ الاعتبار في تحقّق دخول الشهر إنّما هو بالرؤية أو مضيّ ثلاثين ، وأمّا أنّ الرؤية المعتبرة فيه متى تتحقّق وكيف تتحقّق فإنّما يتبيّن بمثل هذه الأخبار ليس إلّا . « 1 » انتهى . هذا ، مع ما في أدلّة ذلك القول من الوهن ، أمّا الأصل والاستصحاب ؛ فلاندفاعهما بما مرّ ، وأمّا الإطلاقات ؛ فلمنع تبادر الرؤية الليلية بحيث يوجب الحمل عليها ، بل يعمّ الرؤيتين ، ولذلك استدلّ به جماعة للقول الأوّل ، والقائلون به لا يقولون إنّ أوّل النهار ينوي الصوم أو الفطر . وأمّا رواية المدائني « 2 » ؛ فلكونها أعمّ مطلقا ممّا مرّ ، فيجب التخصيص بما بعد الزوال ، وهو الواجب عن المنطوق ؛ مع أنّه صرّح بعضهم بأنّ إيراد لفظة « من » في قوله : « من وسط النهار » وذكر الآخر قرينتان على ذلك الاختصاص . « 3 » وأمّا رواية العبيدي « 4 » ، فلا حجيّة فيها بعد اختلاف النسخ ولو سلّم رجحان ما لهذه النسخة ؛ لأنّه ليس بحيث يعيّنها البتّة . هذا كلّه ، مع أنّه على فرض تساوي أدلّة الطرفين يجب ترجيح الأوّل ؛ لمخالفته العامّة ، كما صرّح به جماعة ، وهي من المرجّحات المنصوصة . ودعوى مخالفة الثاني أيضا لنادر منهم - حيث إنّ في الناصريّات حكى الأوّل عن عمر وابن عمر وأنس « 5 » - مردودة بأنّ في الخلاف حكى الثاني عنهما بعينه « 6 » ، فلا تعلم مخالفة ولا موافقة ، ويبقى الأوّل مخالفا لما عليه جمهور العامّة ، فيجب الأخذ به كما ورد عن الأئمّة .

--> ( 1 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 150 . ( 2 ) . تقدّم آنفا . ( 3 ) . تقدّم آنفا . ( 4 ) . تقدّم آنفا . ( 5 ) . المسائل الناصريات ، ص 291 ، المسألة 126 . ( 6 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 10 .