رضا مختاري / محسن صادقي
1516
رؤيت هلال ( فارسي )
والأفضل أن تصوم يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان ، فإن ثبت بعد ذلك ببيّنة عادلة أنّه كان من شهر رمضان أجزأك صومه ، ولم يلزم قضاؤه ، وإن لم تصمه لم يكن عليك شيء إلّا أن يكون في حكم المفطر ، ويثبت أنّه كان من شهر رمضان ، فيكون عليك صيام يوم بدله ، وليس بجائز لأحد أن يعمل في الصوم على العدد بالجدول ، ولا غيره . وإذا غمّ هلال شهر رمضان فينبغي أن يعدّ شعبان ثلاثين يوما ثمّ يصوم بعد ذلك بنيّة شهر رمضان ، فإذا غمّ هلال شعبان فيعدّ رجب ثلاثين يوما ، فإن رئي بعد ذلك هلال شوّال ليلة تسع وعشرين من شهر رمضان قضى يوما ؛ لأنّ الشهر لا يكون أقلّ من تسعة وعشرين يوما ، فإذا غمّ جميع شهور السنة ولم يحقّق المكلّف هلال شهر واحد منها فينبغي أن يعدّ من السنة الماضية خمسة أيّام ويصوم اليوم الخامس ؛ لأنّ الشهور لا تخرج جميعا كاملة ، وقد ذكر أنّه ينبغي أن يعدّ كلّ شهر منها ثلاثين يوما ويصوم . وإذا كانت البلدان متقاربة ولم ير الهلال في البلد ، ورئي من خارجه على ما قدّمنا بيانه في الشهادة وجب العمل به ، هذا إذا لم يكن في السماء علّة وكانت الموانع مرتفعة أو كانت البلدان - كما ذكرناه - متقاربة حتّى لو رئي الهلال في أحدها لرئي في الآخر ، مثل طرابلس وصور ، ومثل صور والرملة ، ومثل حلب وطرابلس ، ومثل واسط وبغداد ، وواسط والبصرة . وأمّا إذا كانت البلدان متباعدة مثل طرابلس وبغداد ، وخراسان ومصر وبغداد وفلسطين والقيروان ، وما جرى هذا المجرى ، فإنّ لكلّ بلد حكم سقعه « 1 » ونفسه ، ولا يجب على أهل بلد ممّا ذكرناه العمل بما رآه أهل البلد الآخر . كتاب الشهادة ولا تجوز شهادة واحد في الهلال ، ولا الطلاق ، ولا الحدود ، وما أشبه ذلك . وأمّا شهادة النساء فعلى ثلاثة أضرب : أوّلها : لا يجوز قبولها على حال . . . فأمّا الأوّل ، فرؤية الهلال ، والطلاق ، والحدود إلّا الزنى .
--> ( 1 ) . « السقع لغة هو الصقع : ناحية من الأرض » ( لسان العرب ، ج 8 ، ص 159 ، « س ق ع » ) .