رضا مختاري / محسن صادقي

2145

رؤيت هلال ( فارسي )

أمّا الرواية الثانية فهي أيضا ضعيفة السند جدّا ؛ لأنّ فيه معلّى بن محمّد ، وفي الخلاصة أنّه : مضطرب الحديث والمذهب ، و - أنّه - قال ابن الغضائري : يعرف حديثه وينكر ، ويروي عن الضعفاء ، ويجوز أن يخرج شاهدا . « 1 » وأبو خديجة هو سالم بن مكرم ، وقال الشيخ في الفهرست : « إنّه ضعيف » « 2 » ، وفي النجاشي : « إنّه ثقة ثقة » . « 3 » وفي الخلاصة : « الوجه عندي التوقّف فيما يرويه ؛ لتعارض الأقوال فيه » . « 4 » وبالجملة ، فلا اعتماد على سند هذه الرواية . وقد يجاب عمّا ذكره من ضعف سند الروايتين بما نبّه عليه قائلا - بعد تضعيف سند رواية ابن حنظلة - : وبالجملة ، فهذه الرواية مع ما فيها من ضعف السند قد تلقّاها الأصحاب بالقبول ، حتّى أنّها اشتهرت بمقبولة عمر بن حنظلة ، فاعتقدوا أنّ ضعفها ينجبر بذلك - وبعد تضعيف سند رواية أبي خديجة - لكن ينجبر ذلك عندهم بشهرة عمل الأصحاب بها . « 5 » ويؤيّد ما ذكره أوّلا قول المسالك بعد الإشارة إلى الروايتين : وفي طريق الخبرين ضعف لكنّهما مشتهران بين الأصحاب ، متّفق على العمل بمضمونها فكان جابرا للضعف عندهم . « 6 » وثانيا قول مجمع الفائدة : « وإن لم يكن سندهما معتبرا إلّا أنّ مضمونهما موافق للعقل ، وكلامهم وقواعدهم المقرّرة » . « 7 » وقد يناقش فيما ذكروه هنا : أوّلا : بأنّ دعوى الجبر بالشهرة صحيحة لكن حيث يتحقّق الشهرة ، ولا نسلّم تحقّقها في

--> ( 1 ) . خلاصة الأقوال ، ص 259 ، الرقم 2 . ( 2 ) . الفهرست ، ص 79 - 80 ، الرقم 327 . ( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 188 ، الرقم 501 . ( 4 ) . خلاصة الأقوال ، ص 227 ، الرقم 2 . ( 5 ) . حاشية الروضة ( للخوانساري ) ، ص 320 - 321 . ( 6 ) . مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 335 . ( 7 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 18 .