رضا مختاري / محسن صادقي

2133

رؤيت هلال ( فارسي )

ومنها : خبر إبراهيم بن عثمان الخرّاز - الذي وصفه في المختلف وغاية المراد والمدارك والذخيرة وغيرها بالصحّة « 1 » - عن الصادق عليه السّلام . قال : قلت له : كم يجزئ في رؤية الهلال ؟ فقال : إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله تعالى فلا تؤدّوا بالتظنّي ، وليس رؤية الهلال أن تقوم عدّة فيقول واحد : رأيته ، ويقول الآخرون : لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف ، لا يجوز رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين ، وإذا كان في السماء علّة قبل شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر . « 2 » وقد يجاب عن هذه الرواية بأنّ التعارض بينهما وبين الأخبار الدالّة على قبول شهادة العدلين مطلقا من قبيل تعارض العمومين من وجه ، وذلك لأنّ الأخبار المذكورة وإن كانت شاملة لصورة وجود العلّة في السماء وعدمها ولكنّها مخصوصة بصورة وجود الشاهدين العدلين ، وهذه الرواية وإن فصّلت بين صورتي وجود العلّة في السماء وعدمه إلّا أنّها تعمّ صورتي وجود الشاهدين العادلين وعدمه ، فإذن ينبغي ترجيح الأخبار المذكورة ؛ لأنّ وجوه الترجيح معها ، كما لا يخفى . سلّمنا أنّ هذه الرواية أخصّ مطلقا من تلك الأخبار ولكن ينبغي أيضا ترجيحها ؛ لاعتضادها بالشهرة العظيمة . وقد تقرّر عندنا أنّ العامّ إذا اعتضد بالشهرة فلا يصلح الخاصّ لتخصيصه ، ومع هذا فهذه الرواية فيها نوع من التهافت ؛ فإنّ ذيلها يعارض صدرها كما لا يخفى . وهذا ممّا يوجب وهنها . ويؤيّده ما نبّه عليه المحقّق في مقام الجواب عن هذه الرواية قائلا : إنّ اشتراط الخمسين لم يوجد في حكم سوى قسامة الدم ، ثمّ لا يفيد اليقين ، بل قوّة الظنّ ، وهي تحصل بشهادة العدلين . وبالجملة هو مخالف لما عليه المسلمون . « 3 » ومنها : الأخبار الدالّة على عدم اعتبار غير الرؤية وعدم اعتبار الظنّ ، كخبر محمّد بن

--> ( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 356 ، المسألة 88 ؛ غاية المراد ، ج 1 ، ص 336 ؛ حكى العاملي روايته ولكن لم ينصّ على صحّتها راجع مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 168 ؛ ذخيرة المعاد ، ص 531 ؛ رياض المسائل ، ج 5 ، ص 411 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 451 . ( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 688 .