رضا مختاري / محسن صادقي

2079

رؤيت هلال ( فارسي )

وهي تحصل من شهادة العدلين - ثمّ قال : - وبالجملة ، فإنّه مخالف لما عليه المسلمين . « 1 » وأمّا الثاني ؛ فلضعف سنده وعدم صلاحيّته لمعارضة الأخبار الدالّة على اعتبار شهادة العدلين مطلقا ؛ لما تقدّم إليه الإشارة . وأمّا الثالث ؛ فلوهنه بمصير المعظم إلى خلافه ، على أنّا نمنع من ظهور عبارة الغنية « 2 » في دعوى الإجماع على عدم كفاية شهادة العدلين في صورة فقد العلّة في السماء . وأمّا الرابع ؛ فلعدم صلاحيّته لمعارضة الأخبار الدالّة على اعتبار شهادة العدلين مطلقا كما لا يخفى . وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : يظهر من بعض الأجلّة أنّه يجب في صورة عدم وجود العلّة في السماء وكونها صاحية الاقتصار على العلم بالهلال إمّا بالرؤية أو بالشياع المفيد له وعدم جواز الاعتماد على شهادة وغيرها ممّا لا يفيد العلم ، وادّعى أنّه مستفاد من الأخبار وأنّ ذكر الخمسين في بعضها خرج مخرج التمثيل والمبالغة فيمن يحصل بخبرهم العلم . « 3 » وهو ضعيف ؛ لمنافاته إطلاق كلمات الأصحاب والروايات ، فلا إشكال في عدم اشتراط العلم حينئذ . الثاني : لا إشكال ولا شبهة في أنّه إذا حصل العلم بخطإ العدلين في الشهادة وتبيّن كذبهما فلا يعتبر شهادتهما . لا يقال : يلزم على هذا أن لا تعتبر شهادة العدلين في صورة عدم وجود العلّة في السماء ؛ لأنّ كذبهما حينئذ معلوم عادة ، وفي بعض الأخبار السابقة إيماء به . لأنّا نقول : هذا باطل قطعا وأيّ عادة تقضي بذلك ، وإمكان أن يرى عدلان دون غيرهما وإن كانوا آلافا مستفحصين أمر لا يستحيل عادة كما أشار إليه في المختلف ، فقال في جملة كلام له : جاز أن تختلف الأبصار بالقوّة والضعف والعلم بمطلعه أو وقوع النظر عليه اتّفاقا ثمّ يعرض له غيبوبة لعلّة أو لقلّة زمانه على تقدير أن يقع نظره إليه في آخر الوقت . انتهى . « 4 »

--> ( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 686 . ( 2 ) . غنية النزوع ، ص 135 . ( 3 ) . راجع الحدائق الناضرة ؛ مستند الشيعة ، وسبق كلام الأوّل وسيأتي كلام الثاني في هذا القسم . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 357 ، المسألة 88 .