رضا مختاري / محسن صادقي
2033
رؤيت هلال ( فارسي )
المشروط فيه الخيار إلى أوّل الشهر الفلاني ، الذي يترتّب عليه اللزوم بانتفاء الشرط في أوّل الشهر ، ثمّ وقع بينهما النزاع في اليوم الخاصّ أنّه أوّل الشهر أم لا ، فيكفي في ذلك الحكم بأنّه أوّل الشهر ، فيترتّب عليه اللزوم وعدمه ، ولا يحتاج إلى الحكم باللزوم وعدم اللزوم ، فالحكم بأنّه أوّل الشهر حكم ، وحكمه باللزوم أو عدمه حكم آخر . فالمناص في تعميم الحكم لذلك هو ضمّ قصد الحاكم بحكمه رفع ما عسى أن يتصوّر من الخصومة والمخالفة أيضا وإن لم يكن بالفعل هناك خصومة . [ الأمر ] الخامس : الجدول وهو حساب مخصوص مأخوذ من سير القمر واجتماعه مع الشمس ، ومرجعه إلى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا إلى تمام السنة ، فيجعل محرّم تامّا وصفر ناقصا ، وهكذا إلى آخر السنة كما يفعله المنجّمون ، أو يجعل رمضان تامّا وشوّال ناقصا وهكذا ؛ لما ورد في الأخبار أنّه أوّل السنة . وكيف كان ، فهو يتضمّن كون رمضان تامّا أبدا وشعبان ناقصا . قال في المسالك : وهذا الحساب قريب من كلام أهل التقويم ، فإنّهم يجعلون الأشهر كذلك في غير السنة الكبيسية ، وفيها يجعلون ذا الحجّة تامّا بعد أن كان تسعة وعشرين في غيرها . « 1 » أقول : وتوضيحه على ما ذكره بعض الأصحاب « 2 » أنّهم لمّا اعتبروا في الشهر اجتماع النيّرين في درجة واحدة من تلك البروج إلى اجتماع آخر ، وكان ما بين الاجتماعين تسعة وعشرين يوما واثنتي عشرة ساعة وأربعا وأربعين دقيقة ، وكان الكسر زائدا على نصف اليوم ، جعلوا الشهر الأوّل ثلاثين يوما ؛ لأنّ الكسر يقوم عندهم مقام الواحد إذا زاد على النصف . ثمّ جعلوا الشهر الثاني تسعة وعشرين جبرا لنقصان الشهر الأوّل ، فصارت الشهور الأوتار كلّها ثلاثين ثلاثين ، والأشفاع كلّها تسعة وعشرين تسعة وعشرين ، حتّى إذا كملت السنة اجتمع مع الكسر الزائد على النصف اليوم الذي أهملوه من كلّ شهر - وهو أربع وأربعون دقيقة - ثمان ساعات وثمان وأربعون دقيقة ، وهو خمس يوم وسدسه ، فاجتمع في كلّ ثلاثين سنة أحد عشر يوما ، وكبسوها أي أدرجوها في إحدى عشرة سنة من كلّ ثلاثين سنة ، هي :
--> ( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 53 . ( 2 ) . انظر ما سبق في هذا القسم في كلام الفاضل الهندي .