رضا مختاري / محسن صادقي

2034

رؤيت هلال ( فارسي )

الثانية ، والخامسة ، والسابعة ، والعاشرة ، والثالثة عشرة ، والخامسة عشرة ، والسادسة عشرة ، والثامنة عشرة ، والحادية والعشرون ، والرابعة والعشرون ، والسادسة والعشرون ، والتاسعة والعشرون ، فسمّوها لذلك السنين الكبيسة ، وجعلوا ذا الحجّة في كلّ منها ثلاثين يوما ، فتوالت فيها ثلاثة أشهر كلّ منها ثلاثون يوما . أقول : ولا فرق بين السنين الكبيسة وغيرها في أنّ رمضان تامّ وشعبان ناقص ، ويظهر من جماعة من الأصحاب أنّه لا خلاف بينهم في عدم اعتبار الجدول . نعم ، نسبه الشيخ في الخلاف إلى شاذّ منّا « 1 » ، وكلام ابن زهرة في الغنية أيضا مشعر بأنّ فيهم من يعتبره ، قال : وعلامة دخوله - أي الشهر - رؤية الهلال ، وبها يعلم انقضاؤه ، بدليل إجماع الأمّة بأسرها من الشيعة وغيرها على ذلك ، وعملهم به في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وما بعده إلى أن حدث خلاف قوم من أصحابنا فاعتبروا العدد دون الرؤية ، وتركوا ظواهر القرآن والمتواتر من روايات أصحابنا ، وعوّلوا على ما لا يجوز الاعتماد عليه من أخبار آحاد شاذّة ، ومن الجدول الذي وضعه عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ونسبه إلى الصادق عليه السّلام ، والخلاف الحادث لا يؤثّر في دلالة الإجماع السابق ، وكما لا يؤثّر حدوث خلاف الخوارج في رجم الزاني المحصن في دلالة الإجماع على ذلك ، فكذلك حدوث خلاف هؤلاء ، وهذا عبد الله بن معاوية مقدوح في عدالته بما هو مشهور من سوء طريقته ، مطعون في جدوله بما تضمّنه من قبيح مناقضته ، ولو سلم من ذلك كلّه لكان واحدا لا يجوز في الشرع العمل بروايته . « 2 » انتهى . وكيف كان ، فلا ريب في بطلانه وعدم جواز الاعتماد عليه ؛ لمخالفته للشرع ، لقوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ « 3 » ، وقوله عليه السّلام : « من صدّق كاهنا أو منجّما فهو كافر بما نزّل على محمّد » « 4 » ، والأخبار المتواترة الدالّة على توقيت الصيام والفطر بالرؤية لا حاجة إلى ذكرها .

--> ( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 169 ، المسألة 8 . ( 2 ) . غنية النزوع ، ص 131 - 132 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 189 . ( 4 ) . تقدّم تخريجه في ص 1563 .