رضا مختاري / محسن صادقي
1980
رؤيت هلال ( فارسي )
ورواية عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام قال : شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة [ والنقصان ] ، فإن تغيّمت السماء يوما فأتمّوا العدّة . « 1 » السادس : ما رواه الشيخ في التهذيب ، عن جرّاح المدائني ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « من رأى هلال شوّال بنهار في شهر رمضان فليتمّ صيامه » . « 2 » السابع : ما رواه الشيخ في التهذيب ، عن محمّد بن عيسى قال : كتبت إليه : جعلت فداك ، ربّما غمّ علينا هلال شهر رمضان ، فيرى من الغد قبل الزوال وربّما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : « تتمّ إلى الليل ، فإنّه إن كان تامّا لرئي قبل الزوال » . « 3 » والجواب : أمّا عن الأوّل - فهو الأصل - فبالخروج عن شهر رمضان ولا نزاع فيه ، وإنّما النزاع في أنّ اليوم الذي رئي فيه الهلال قبل الزوال من شهر رمضان أو غيره ، ولا دلالة للآية على تعيين ذلك . وكذا الآية الثانية ، فإنّها ليست من محلّ النزاع في شيء ؛ إذ المراد بإكمال العدّة هو الصوم في جميع أيّام الشهر ، ولا دلالة فيه على أنّ اليوم المذكور من شهر رمضان ، بل إنّما يدلّ على وجوب الصيام فيه إن كان منه ، وذلك واضح . وأمّا عن الثالث ، فمن وجوه : الأوّل : احتمال أن يكون المراد من الشكّ والظنّ المنهيّ عنهما في الروايات هو ظنّ رؤية الهلال ، ولا نزاع في ذلك ؛ إذ الرؤية قبل الزوال إنّما تكون معتبرة إذا كانت متيقّنة مقطوعا بها . الثاني : أنّ المتبادر من الأخبار المذكورة المنع من الصوم والإفطار لأجل الرأي والتظنّي ، ونحن نقول بموجبه ؛ لأنّ التعويل في الصوم والإفطار على الرؤية قبل الزوال ليس من حيث إفادته الظنّ ، بل لورود الروايات بكونها علامة لدخول الشهر وإن أفادت الظنّ . فالاعتماد في الصوم والإفطار على ما يفيد الظنّ للإذن من الشارع في التعويل عليه ، لا لإفادة الظنّ ، والفرق بين الأمرين بيّن .
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 435 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 492 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 .