رضا مختاري / محسن صادقي

1975

رؤيت هلال ( فارسي )

قاله العلّامة في التذكرة « 1 » وليعلم أنّ الراوي لهذه الرواية - وهو محمّد بن قيس - وإن كان مشتركا بين الثقة وغيره ، لكن صرّح علماء الرجال بتعيين إرادة البجلّي الثقة منه برواية يوسف بن عقيل عنه « 2 » ، كما وقع في هذه الرواية . وقد ذكر المحقّق الشيخ حسن في المنتقى أنّ محمّد بن قيس متى كان راويا عن أبي جعفر فالظاهر أنّه الثقة إن كان الناقل عنه عاصم بن حميد ، أو يوسف بن عقيل ، أو عبيد ابنه ، أو كان راويا عن أبي جعفر عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأمّا الراوي عن أبي عبد الله عليه السّلام فيحتمل أن يكون حديثه من الصحيح أو من الحسن . « 3 » وقد اجتمعت الأمارتان هنا ؛ فإنّ الراوي عنه يوسف بن عقيل ، وقد روى عن أبي جعفر عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما ذكرناه . ومنها : ما رواه الشيخ رحمه اللّه - في الموثّق - عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : ثمّ قال : سألته عن هلال رمضان ، يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ؟ فقال : « لا تصم إلّا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر [ أنّهم رأوه ] فاقضه ، وإذا رأيته وسط النهار فأتمّ صومه إلى الليل » . « 4 » وجه الاستدلال أنّه عليه السّلام أمر بإتمام الصوم إذا رئي الهلال وسط النهار ، وذلك لا يصحّ على القول المشهور ؛ إذ لا اعتبار بالرؤية نهارا على هذا القول ، سواء في ذلك الرؤية في الوسط أو في أحد الطرفين . وأمّا على القول باعتبار الرؤية قبل الزوال فيصحّ الحكم بإتمام الصوم إذا رئي في الوسط ؛ لأنّه وإن نقص ، تضمّن جزء ممّا بعد الزوال ؛ لكون المراد منه الوسط العرفي ، وهو مجموع الجزأين الحافّين بالآن الفاصل بين النصفين ، إلّا أنّه يجب تخصيصه بالجزء الواقع قبل الزوال ؛ لأنّ الرؤية بعد الزوال غير معتبرة إجماعا ، ومتى ثبت اعتبار الرؤية قبل الزوال في

--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 130 ، المسألة 78 . ( 2 ) . كالكاظمي في هداية المحدّثين ، ص 251 ، والمجلسي في الوجيزة ، ص 170 ، الرقم 1782 . ( 3 ) . منتقى الجمان ، ج 2 ، ص 480 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 493 .