رضا مختاري / محسن صادقي
1952
رؤيت هلال ( فارسي )
وأجاب المصنّف ( أحسن الله إليه ) عن الصحاح المستفيضة المتقدّمة من جانب الشيخ بحملها على هذين الخبرين - كحمل سائر المطلقات على مقيّداتها - فقال : « وقيل : بشرط الغيم وأن يكونا من خارج البلد [ . . . ] والشرطان لا يخلوان من قوّة ؛ لإطلاق الصحاح ، وتقييد الخبرين » . وعندي أنّ الشرطين لا يخلوان من ضعف ؛ لضعف مستندهما ، وحينئذ فالصحاح على إطلاقها ، والخبران مطروحان . وأجاب عنهما في المختلف « 1 » بالحمل على عدم عدالة الشهود وحصول التهمة في إخبارهم ، كما نقل المصنّف ( أحسن الله إليه ) بقوله : « وحملهما في المختلف على عدم عدالة الشهود ، وحصول التهمة في إخبارهم » واستقرب هذا الحمل صاحب المدارك . « 2 » وهذا الحمل أيضا - كحمل المصنّف - لا حامل عليه ؛ لما أشرت إليه . وقد أحسن المحقّق حيث أجاب عنهما في المعتبر ب : أنّ اشتراط الخمسين لم يوجد في حكم سوى قسامة الدم ، ثمّ لا يفيد اليقين ، بل قوّة الظنّ ، وهي تحصل بشهادة العدلين - ثمّ قال : - وبالجملة ، فإنّه مخالف لما عليه عمل المسلمين كافّة ، فكان ساقطا . « 3 » وكذا العلّامة حيث أجاب عنهما في المنتهى « 4 » بالمنع من صحّة السند ، وكأنّ وجهه جهالة حبيب الجماعي راوي الثانية ، وأنّ في طريق الأولى العبّاس بن موسى ، وهو غير معلوم الحال وإن كان الظاهر أنّه الورّاق الثقة الذي هو من أصحاب يونس بقرينة روايته هنا عنه ، وفي يونس كلام . قال صاحب المدارك بعد جميع ذلك : وكيف كان ، فالمعتمد ما دلّت عليه الأخبار الصحيحة المستفيضة من الاكتفاء بالشاهدين العدلين مطلقا . وينبغي التنبيه لأمور : . . . السادس . . .
--> ( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 357 ، المسألة 88 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 169 . ( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 688 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 589 ، الطبعة الحجرية .