رضا مختاري / محسن صادقي

1953

رؤيت هلال ( فارسي )

جميع ذلك في المدارك . « 1 » « وبرؤية شائعة تفيد الظنّ الغالب » قال في المسالك : المراد بالشياع هنا إخبار جماعة بالرؤية تأمن النفس من تواطئهم على الكذب ، ويحصل بإخبارهم الظنّ المتاخم للعلم . واعتبر العلّامة في المنتهى [ إفادة ] العلم . « 2 » كما قال المصنّف ( أحسن الله إليه ) : « وقيل : بل العلم » . وفي المدارك بعد ما حكى اعتبار المحقّق في المعتبر والعلّامة في المنتهى العلم : ونحوه قال في التذكرة ، ثمّ قال : ولو لم يحصل العلم بل حصل ظنّ غالب بالرؤية فالأقوى التعويل عليه ، كالشاهدين فإنّ الظنّ الحاصل بشهادتهما حاصل مع الشياع . ونحوه ذكر الشارح وغيره ، واحتمل في موضع من الشرح اعتبار زيادة الظنّ الحاصل من ذلك على ما يحصل بقول العدلين [ لتحقّق الأولوية المعتبرة في مفهوم الموافقة . ويشكل بأنّ ذلك يتوقّف على كون الحكم بقبول شهادة العدلين ] « 3 » معلّلا بإفادتهما الظنّ ليتعدّى إلى ما يحصل به ذلك وتتحقّق الأولويّة المذكورة ، وليس في النصّ ما يدلّ على هذا التعليل ، وإنّما هو مستنبط فلا عبرة به ، مع أنّ اللازم من اعتباره الاكتفاء بالظنّ الحاصل من القرائن إذا ساوى الظنّ الحاصل من شهادة العدلين ، أو كان أقوى ، وهو باطل إجماعا . والأصحّ اعتبار العلم ، كما اختاره العلّامة في المنتهى ، وصرّح به المصنّف ( رحمه الله تعالى ) في كتاب الشهادات من هذا الكتاب ؛ لانتفاء ما يدلّ على اعتبار الشياع بدون ذلك . وعلى هذا ، فينتفي القطع بجريانه في جميع الموارد . « 4 » انتهى . « ولا نصّ فيه » وإنّما هو أمر اجتهاديّ مستنبط ، فلا عبرة به ، « ويختلف الحكم باختلاف مطالع البلاد ، وفاقا للأكثر ووجهه ظاهر » . وهو كما ترى ، وحيث كان المعتبر ما أفاد العلم فلا ينحصر المخبرون في عدد . نعم ، يشترط كونهم ثلاثة فما زاد ، ولا يفرق في ذلك بين خبر المسلم والكافر ، والصغير والكبير ، والأنثى والذكر ، كما قرّر في حكم التواتر .

--> ( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 169 - 171 . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 51 . ( 3 ) . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 165 - 166 .