رضا مختاري / محسن صادقي

1941

رؤيت هلال ( فارسي )

فلا يخفى بعده . وأبعد منه ما تكلّفه في الذخيرة « 1 » من حمل الهلال على هلال شهر رمضان ، ثمّ ذكر معنى متعسّفا متكلّفا لا أعرف له وجه استقامة ، بل كلامه في هذا البحث كلّه غث لا يعجبني النظر إليه ولا العروج عليه . ثمّ قال عليه السّلام : « وإن غمّ عليكم [ هلال شوّال ] « 2 » فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا » . « 3 » وأمّا موثّقة إسحاق بن عمّار « 4 » فهي صريحة في كون المسؤول عنه هلال شهر رمضان ، وأنّه لا يرى في تسع وعشرين من شعبان - يعني بعد تسع وعشرين منه ، وهي ليلة الثلاثين منه - لغيم ونحوه فلا يرى الهلال ، وهذا هو يوم الشكّ الذي تقدّم تحقيق القول فيه ، فأمره عليه السّلام بأن لا تصمه - يعني بنيّة شهر رمضان - إلّا مع رؤية الهلال ، فإذا أفطرته فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه ، وإذا صمته - يعني بنيّة شعبان - ورأيت الهلال وسط النهار فأتمّ صومه إلى الليل . والأمر بإتمام الصوم هنا محتمل لأمرين : إمّا أن يكون على جهة الاستحباب ، كما تأوّله به الشيخ قدّس سرّه « 5 » ، ومرجعه إلى أنّ الرؤية في النهار لا عبرة بها فأتمّ صومك ، وإنّما العبرة برؤيته أوّل الليل . ويحتمل ما ذكره المحدّث الكاشاني بناء على ما اختاره من القول المتقدّم أنّ المراد بوسط النهار يعني به قبل الزوال ، قال : ومعنى إتمام صومه إلى الليل أنّه إن كان لم يفطر بعد ، نوى الصوم من شهر رمضان واعتدّ به ، وإن كان قد أفطر أمسك بقيّة اليوم ثمّ قضاه . « 6 » انتهى . ومرجعه إلى أنّه يحكم بكونه من شهر رمضان لرؤية الهلال قبل الزوال ؛ لأنّ ذلك موجب لكونه لليلة الماضية ، كما دلّ عليه الخبران الأوّلان . والاحتمالان متعارضان إلّا أنّه يبقى على تقدير كلام المحدّث المذكور سؤال الفرق بين وسط النهار في هذا الخبر وفي خبر محمّد بن قيس ؛ حيث حمله ثمّة على ما بعد الزوال ، وحمله هنا على ما قبل الزوال .

--> ( 1 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 . ( 2 ) . ما بين المعقوفين لا يوجد في المصدر . ( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1913 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 493 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 179 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 76 - 77 . ( 6 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 121 .