رضا مختاري / محسن صادقي
1896
رؤيت هلال ( فارسي )
ظاهر المحقّق الفاضل المولى محمّد باقر الخراساني صاحب الكفاية والذخيرة « 1 » موافقة كلام الدروس في هذا المقام ، حيث علّل كلام الدروس بما ذكره السيّد هنا وجمد عليه ، ولم يذكر احتمال العدم ولا دليله ، وكأنّه مخصّص هذه الأخبار بغير الصورة المذكورة . وكلامهما قدّس سرّهما كما ترى ظاهر الدلالة في وجوب الرجوع للحاكم متى ثبت عنده بالبيّنة ، ولعلّ مستندهما في ذلك الأخبار الدالّة بعمومها أو إطلاقها على وجوب الرجوع إلى ما يحكم به الفقيه المنصوب من قبلهم عليهم السّلام ، مثل قول الصادق عليه السّلام في مقبولة عمر بن حنظلة : فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله . « 2 » وقول صاحب الزمان عليه السّلام في توقيع إسحاق بن يعقوب : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله . « 3 » وأمثال ذلك ممّا يدلّ على وجوب الرجوع إلى نائبهم عليهم السّلام ، وخصوص صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار « 4 » ، الحديث . وتعضده أيضا الأخبار المطلقة بشهادة العدلين في الرؤية . وأنت خبير بأنّ للمناقشة في ذلك مجالا . أمّا المقبولة المذكورة ونحوها فإنّ المتبادر منها بقرينة السياق إنّما هو وجوب الرجوع فيما يتعلّق بالقضاء بين الخصوم أو الفتوى في الأحكام ، وهو ممّا لا نزاع فيه ؛ لاختصاص الحاكم به إجماعا نصّا وفتوى . وأمّا صحيحة محمّد بن قيس فالظاهر من لفظ الإمام فيها إنّما هو الإمام الأصل ، أو ما هو أعمّ منه ومن الإمام الجور والخليفة المتولّي لأمر العامّة ، بمعنى أنّ الواجب على الإمام القائم
--> ( 1 ) . كفاية الأحكام ، ج 1 ، ص 261 ؛ ذخيرة المعاد ، ص 531 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 . ( 3 ) . كمال الدين وتمام النعمة ، ج 2 ، ص 484 ، ح 4 . ( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 169 ، باب ما يجب على الناس إذا صحّ عندهم الرؤية . . . ح 1 .