رضا مختاري / محسن صادقي
1894
رؤيت هلال ( فارسي )
بالشياع ، أو السماع من رجلين عدلين ، أو مضيّ ثلاثين يوما من شعبان أو شهر رمضان . وأمّا ثبوت دليل خامس وهو حكم الحاكم ، فلم نجد له ما يعتمد عليه ويركن إليه . وظاهر كلامه إجراء البحث في غير مسألة الرؤية أيضا ، حيث قال بعد كلام له في المقام : فلو ثبت عند الحاكم نجاسة الماء حكم ، فلا دليل على أنّه يجب على المكلّف الاجتناب عنه وعدم التطهير به - قال : - وكذا لو حكم غصبيّته ، وكذا لو حكم بأنّه دخل الوقت في زمان معيّن ، فلا حجّة على أنّه يصحّ للمكلّف إيقاع الصلاة فيه وإن لم يلاحظه ، أو لاحظه واستقرّ ظنّه بعدم الدخول ، ولهذا نظائر كثيرة لا يخفى على البصير المتتبّع ، انتهى . أقول : والأظهر بالنسبة إلى موضوع المسألة هو التفصيل في المقام ، بأن يقال : إنّه إمّا أن يكون الحكم ممّا يتوقّف ثبوته وحصوله على الإثبات الشرعيّ ولو في الجملة ، أو لا ، والأوّل إمّا أن يكون من قبيل الحقوق التي يقع فيه التنازع بين الخصوم أو الحقوق التي للّه سبحانه ، أو لا . والأوّل من الثاني ممّا لا خلاف في اختصاصه بالفقيه ، والثاني من الثاني هو موضوع المسألة ومحلّ البحث ، وهي الأحكام التي تتعلّق بالمكلّف نفسه مع حصولها بالإثبات الشرعي ولو في الجملة . والثاني من الأوّل ليس ممّا نحن فيه في شيء ، وذلك مثل جهة القبلة ، فإنّ الشارع أوجب على كلّ مكلّف من فقيه ومقلّد الصلاة إلى جهة القبلة مع علمها ، ومع فقد العلم يرجع إلى الظنّ على التفصيل المذكور في محلّه ، ومع تعذّره يصلّي إلى أربع جهات على المشهور ، أو إلى أيّ جهة شاء على القول الآخر ، ولا مدخل للشاهدين ولا للإثبات الشرعي في ذلك . وكذا الوقت بأنّ الشارع قد جعل لدخوله علامات يعرف بها ، وأوجب على كلّ مكلّف العمل بها ، فإن حصل شيء منها بنى عليه ، وإلّا بنى على الظنّ أو الاحتياط بالتأخير إلى أن يتيقّن دخول الوقت . وكذا الدفع إلى مستحقّ الزكاة مثلا ، فإنّ المدار فيه على اتّصاف المستحقّ بالفقر ، وقوله مقبول فيه اتّفاقا ما لم يظهر خلافه ، سواء كان الدافع إليه الفقيه أو من عليه الزكاة . فلا مدخل لهذه المعدودات ولا لأمثالها فيما نحن فيه . وإنّما الكلام في مثل رؤية الهلال لصوم أو فطر التي هي أحد أسبابها الشهادة على الرؤية ، والحكم بنجاسة الماء مثلا الذي أحد أسبابه الشهادة أيضا ، والحكم بعدالة شخص أو فسقه الذي كذلك أيضا ، وأمثال ذلك ممّا هو من هذا القبيل ، فلو ثبت شيء من هذه الأمور عند