رضا مختاري / محسن صادقي

1887

رؤيت هلال ( فارسي )

المصنّف من قضاء العادة بالنقيصة . والقول باحتساب بعضها ناقصة مجهول القائل ، مع جهالة قدر النقص أيضا . والقول بالعمل في ذلك برواية الخمسة للشيخ في المبسوط أيضا . واختاره العلّامة في جملة من كتبه ، وذكر في المختلف أنّه إنّما اعتمد في ذلك على العادة لا على الرواية . وهو مشكل أيضا ؛ لعدم اطّراد العادة بالنقيصة على هذا الوجه ، وموضع الخلاف ما إذا غمّت شهور السنة كلّها أو أكثرها . أمّا الشهران والثلاثة ، فينبغي القطع بعدّها ثلاثين ؛ لما ذكرنا من امتناع الحكم بدخول الشهر بمجرّد الاحتمال ، انتهى . « 1 » وأقول : نقل في المختلف عن المبسوط أنّه قال : ومتى غمّت الشهور كلّها عدّها ثلاثين ثلاثين ، فإذا مضت السنة كلّها ولم يتحقّق فيها هلال شهر واحد ، ففي أصحابنا من قال : إنّه يعدّ الشهور كلّها ثلاثين ، قال : ويجوز عندي أن يعمل برواية الخمسة - ثمّ قال : - وقال ابن الجنيد : الحساب الذي يصام به يوم الخامس من اليوم الذي كان الصيام وقع في السنة الماضية يصحّ إذا لم تكن السنة كبيسة فإنّه يكون فيها في اليوم السادس ، [ والكبيس ] في كلّ ثلاثين سنة أحد عشر يوما مرّة في السنة الثالثة ، ومرّة في السنة الثانية - ثمّ قال : - وقول الشيخ في المبسوط لا بأس به ؛ فإنّ العادة قاضية بتفاوت هذا العدد في شهور السنة - وأيّده بروايتي عمران الزعفراني ، ثمّ نقل ما مرّ عن الشيخ في الجواب عن الروايتين وقال : و [ هذا ] الكلام وإن كان واردا في الخبرين إلّا أنّا نحن اعتمدنا على العادة . انتهى . « 2 » وإذا عرفت تعرف أنّ نسبة صاحب المدارك القول الأوّل إلى الشيخ في المبسوط غير صحيح ، بل ذلك ما نسبه في المبسوط إلى بعض الأصحاب . وأيضا موضع الخلاف ما إذا غمّت الشهور كلّها ، كما لا يخفى . فتعميم الخلاف بقوله : « أو أكثرها » أيضا كما ترى . ثمّ يرد على ما أورده على العلّامة من الإشكال بأنّ مراد العلّامة أنّ العادة قاضية بتفاوت هذا العدد ، واحتمال عدم الاطّراد مندفع بتأيّد قضاء العادة بالخبرين . والحاصل أنّ العادة قاضية بتفاوت ما قطعا ، فالحكم بخلافها ممّا تأباه العادة ، وطريق

--> ( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 186 - 187 . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 362 - 363 ، المسألة 91 .