رضا مختاري / محسن صادقي
1888
رؤيت هلال ( فارسي )
تعيين ذلك إمّا بما يدلّ عليه الخبرين أو بغيرها . والثاني باطل ؛ لاستلزامه القول بالترجيح بلا مرجّح ، فثبت الأوّل ، أي ترجيح تعيين التفاوت بالخمسة بالخبرين ، وظهر أنّ الخبرين مرجّحان للتعيين ، لا لأصل الحكم بالتفاوت وهو ثابت بقضاء العادة ، فتدبّر . ونقل في المختلف عن ابن أبي عقيل أنّه قال : قد جاءت الآثار عنهم عليهم السّلام أن « صوموا رمضان للرؤية ، وأفطروا للرؤية ، فإن غمّ عليكم فأكملوا العدّة من رجب تسعة وخمسين يوما ، ثمّ الصيام من الغد » « 1 » واستدلّ له برواية محمّد بن الحسن بن أبي خالد يرفعه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا صحّ هلال رجب فعدّ تسعة وخمسين يوما وصم يوم الستّين » ، قال : « والشيخ رحمه اللّه لم يعتبر ذلك » وأجاب عن الخبر - يعني : « صم يوم الستّين » - على أنّه من شعبان احتياطا ، وأيّده برواية هارون بن خارجة ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : عدّ شعبان تسعة وعشرين يوما ، وإن كانت متغيّمة فأصبح صائما ، وإن كانت مصحية وتبصّرته ولم تر شيئا فأصبح مفطرا . 2 قال : فلولا أنّ المراد به ما ذكرناه من العزم على صيام على أنّه من شعبان لوجب أن ينوي على أنّه من رمضان ، ولا يراعى كون السماء متغيّمة أو مصحية ، انتهى . 3 وأقول : ربما يقال : إنّ الخبر الثاني يكون دلالته على قول ابن أبي عقيل أكثر من الأوّل ، فتدبّر . « ولا » يثبت هلال رمضان « بعدّ شعبان ناقصا أبدا و » شهر « رمضان تامّا أبدا » . قال في المعتبر : إنّ قوما من الحشويّة يزعمون أنّ شهور السنة قسمان : ثلاثون يوما وتسعة وعشرون يوما ، فرمضان لا ينقص أبدا ، وشعبان لا يتمّ أبدا محتجّين بأخبار منسوبة إلى أهل البيت عليهم السّلام ، يصادمها عمل المسلمين في الأقطار بالرؤية ، وروايات صريحة لا يتطرّق إليها الاحتمال ، فلا ضرورة إلى ذكرها . 4
--> ( 1 ) و 2 . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 364 ، المسألة 92 . ( 2 ) 3 . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 364 ، المسألة 92 ، نقلا بالمعنى . ( 3 ) 4 . المعتبر ، ج 2 ، ص 688 .