رضا مختاري / محسن صادقي

1886

رؤيت هلال ( فارسي )

ونزّلهما في التهذيب على أنّ : السماء إذا كانت متغيّمة فعلى الإنسان أن يصوم يوم الخامس احتياطا ، فإن اتّفق أنّه من شهر رمضان فقد أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان كتب له من النوافل ، قال : وليس في الخبر أنّه يصوم يوم الخامس على أنّه من شهر رمضان ، وإذا لم يكن هذا في ظاهره واحتمل ما قلناه سقطت المعارضة ، ولم يناف ما ذكرناه من العمل على الأهلّة . « 1 » ونحوه قال في الاستبصار . « 2 » وروى في الكافي أيضا فيما صحّ عن صفوان بن يحيى ، عن محمّد بن عثمان الخدري ، عن بعض مشايخه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « صم في العام المستقبل يوم الخامس من يوم صمت فيه عام أوّل » . « 3 » وذكر جمع من الأصحاب « 4 » أنّ اعتبار الخامس إنّما يتمّ في غير السنة الكبيسة ، أمّا فيها فإنّه يكون في يوم السادس . ورواه في الكافي « 5 » أيضا عن محمّد بن الفرج في مكاتبته إلى العسكري عليه السّلام . والمشهور أنّ كلّ شهر تشتبه رؤيته يعدّ ما قبله ثلاثين . واستدلّ عليه بامتناع الحكم بدخول الشهر بمجرّد الاحتمال ، وبقوله عليه السّلام في صحيح محمّد بن قيس السابق : « وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ثمّ أفطروا » . « 6 » وقوله عليه السّلام في صحيح محمّد بن مسلم السابق : « وإذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين » . « 7 » وقال المحقّق في الشرائع : ولو غمّت شهور السنة عدّ كلّ شهر منها ثلاثين ، وقيل : ينقص منها ؛ لقضاء العادة بالنقيصة ، وقيل : يعمل في ذلك برواية الخمسة . والأوّل أشبه . « 8 » قال في المدارك : القول بعدّ الثلاثين في كلّ شهر للشيخ في المبسوط وجماعة ، وهو مشكل ؛ لما ذكره

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 179 ، ذيل الحديث 497 . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 76 ، ح 231 . ( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان ، ح 2 . ( 4 ) . كما في مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 183 . ( 5 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان ، ح 3 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 . ( 7 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 6 . ( 8 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 181 .