رضا مختاري / محسن صادقي
1852
رؤيت هلال ( فارسي )
يترك صيام يوم من رمضان مثلا ، كما دلّ عليه ما يروونه . ثمّ قال عليه السّلام : « إنّ شهر رمضان ثلاثون يوما » . أي يصام ثلاثون يوما إذا كان الشهر ثلاثين يوما . « وشوّال تسعة وعشرون يوما » أي لا يمكن أن يصام فيه أزيد من تسعة وعشرين يوما وإن كان الشهر ثلاثين ؛ لمكان العيد ، « و » كذلك « ذو القعدة ثلاثون يوما ، وذو الحجّة تسعة وعشرون يوما » بذلك المعنى « ثمّ الشهور على مثل ذلك شهر تامّ وشهر ناقص » . على معنى أنّ منها ما يمكن صيامه ثلاثين يوما ، وذلك إذا كان ثلاثين يوما ، ومنها ما لا يمكن فيه إلّا صيام تسعة وعشرين ؛ لأنّه لا يكون إلّا تسعة وعشرين . لا على أنّ المحرّم يكون ثلاثين أبدا ، وصفرا يكون تسعة وعشرين أبدا ، وهكذا . ولا على معنى المماثلة ؛ لما سبق في حرمة الصيام في يوم من بعض الشهور ، وجواز صيام الكلّ في بعض . وقوله : « وشعبان لا يتمّ أبدا » يحتمل أن يكون التأبيد فيه قيدا للمنفيّ ، أي ربما دخل صوم يوم منه في رمضان ، وذلك صوم يوم الشكّ إذا انكشف أنّه كان من رمضان . أو بمعناه الظاهر ، أي قد يكون ثلاثين يوما ، وقد يكون تسعة وعشرين . ويمكن على هذا أن يكون دليلا على بطلان ما يروونه من أنّه كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصوم في رمضان تسعة وعشرين أكثر ممّا كان يصوم ثلاثين . وتقرير الدليل أنّه كان في الغالب يصل شعبان برمضان ، فكان مجموع أيّام صيامه فيهما ستّين يوما ، أو تسعة وخمسين ، وإن كان يصوم من أوّل شعبان « وشعبان لا يتمّ أبدا » حتّى يقال في الصورة الثانية - أعني التسعة وخمسين - إنّ ثلاثين يوما من شعبان ، والباقي من رمضان ، فلم لا تكون تسعة وعشرون من شعبان والباقي من رمضان ؟ ويحتمل أن يكون عليه السّلام تنزّل ثانيا ، فحمل ما يروونه على معنى له جهة ، هو أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صام صيام رمضان تسعة وعشرين أكثر ممّا صامه ثلاثين ؛ لكون النقصان فيه أكثر من التمام ، فردّه بقوله : « شهر رمضان ثلاثون يوما » أي كثيرا ما كان ثلاثين يوما ، لا بحيث كان النقصان أكثر منه ، كما يزعمونه ، كما مرّ مثله من الشيخ فيما تقدّم ، وتعرّض له هنا في آخر كلامه . أو المعنى أنّه يصام لرمضان ثلاثون يوما وإن كان صوم يوم الشكّ بنيّة الندب ، وكذا كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يفعل ، فكيف يقال : إنّه صام تسعة وعشرين أكثر ممّا صام ثلاثين ؟ وعلى هذا القياس عدم تماميّة شعبان أبدا ؛ فإنّ يوما منه في حكم رمضان . ولا يأبى عن