رضا مختاري / محسن صادقي

1809

رؤيت هلال ( فارسي )

« فروع ثلاثة » على مسائل هذا الدرس : « الأوّل : لو رأى » زيد « الهلال في بلد وسافر إلى » بلد « آخر يخالفه في حكمه » باعتبار بعده مطلقا على رأي الشيخ ، أو مع عدم الاختلاف في الشرقيّة والغربيّة بحيث يوجد ثبوته فيه على ما احتمله المصنّف « انتقل حكمه إليه » أي إلى حكم هذا البلد ؛ لأنّ حكم وجوب الصوم والفطر شرعا معلّق على الشهرين ، ولا ريب في أنّ من كان في هذا البلد شهره شهر هذا البلد فيجب عليه حكم هذا الشهر « فيصوم زائدا » على الثلاثين لو كان أوّل الشهر بحسب الرؤية في بلده مثلا يوم السبت وفي هذا البلد يوم الأحد ولم ير الهلال ليلة الاثنين في هذا البلد ، فيصوم الاثنين وهو الحادي والثلاثون من رؤية بلده . « ويفطر على ثمانية وعشرين » لو انعكس الفرض في أوّل الشهر ورئي الهلال ليلة الأحد في هذا البلد ، ويحتمل وجوب قضاء يوم عليه في هذه الصورة ؛ لأنّه مكلّف شرعا بصيام الشهر في السنة ، والشهر لا يكون أقلّ من تسعة وعشرين . ويحتمل شمول ما ذكره المصنّف رحمه اللّه أخيرا من أولويّة مراعاة الاحتياط لذلك ويراعى حكم الانتقال . « حتّى لو أصبح » في بلده « معيّدا » اسم فاعل « عيّد » بتضعيف الياء ، أي شهد العيد « ثمّ انتقل » في هذا اليوم إلى بلد آخر يخالفه في الحكم وإن بعد الفرض ، بل تعذّر عادة « أمسك » بقيّة يومه بالنيّة ؛ لأنّه من شهر رمضان في هذا البلد فيجب فيه الإمساك في بعض الصور ، ويستحبّ في بعضها ، مع احتمال عدمه ؛ لسبق الحكم عليه شرعا بالإفطار في هذا اليوم . وأمّا احتمال وجوب القضاء مع وصوله بعد الزوال إلى هذا البلد - كما ذكره صاحب المدارك « 1 » - فبعيد جدّا ؛ لفوات وقت العبادة عند تجدّد الحكم . « ولو أصبح » في بلده أوّل الشهر « صائما للرؤية ثمّ انتقل » إلى بلد آخر يخالفه في الحكم انتقالا لا يوجب الإفطار « ففي جواز الإفطار نظر » ينشأ من سبق الحكم عليه شرعا بوجوب صيام هذا اليوم ، وتكذيب جواز الإفطار للعيان مع ما ينبغي من مراعاة أمر الاحتياط في العبادات ، وما تجدّد من وصوله إلى بلد ليس فيه اليوم من الشهر . « ولو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولى » لعدم دليل متين على الحكم يصلح

--> ( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 173 .