رضا مختاري / محسن صادقي
1810
رؤيت هلال ( فارسي )
للاعتماد . وأمر الاحتياط في أوّل الشهر واضح ، وفي آخره لا يخلو عن إشكال ، ولعلّه في الإمساك ؛ باعتبار سقوط احتمال وجوب التكفير الذي في الإفطار . « الثاني : لو اختلف الشاهدان في صفة الهلال بالاستقامة والانحراف فالأقرب البطلان » للجزم بعروض الشبهة فلا يبقى الوثوق . وغير الأقرب الأخذ بشهادتهما ؛ لاتّفاقهما على أصل الهلال ، والاشتباه في الصفة . ولو اختلفا في العلوّ والهبوط في وقت واحد فالبطلان أوضح ، بخلاف ما لو اختلفا في القوّة والضعف في الوقت الواحد ؛ لإمكان استناد ذلك إلى قوّة البصر وضعفه . « بخلاف ما لو اختلفا في زمان الرؤية مع اتّحاد الليلة » لعدم طريان خلل يوجب ردّها ، كما لو شهد كلّ منهما بإقرار زيد بحقّ في مجلس غير مجلس الآخر ، بل أمر القبول في باب الهلال أظهر . ولو اختلفت الليلة فالظاهر الحكم بثبوت الشهر في الليلة الثانية . « ولو شهد أحدهما برؤية شعبان الأربعاء ، وشهد الآخر برؤية رمضان الجمعة احتمل القبول » لما يلزم من اتّفاقهما على أنّ الجمعة من رمضان ، ولعلّ احتمال القبول فيما ذكرناه من اختلاف الليلة أظهر . « الثالث : لا يكفي » في حكم الحاكم أو الوجوب على السامع « قول الشاهد : اليوم الصوم أو الفطر ؛ لجواز استناده إلى عقيدته » مع مخالفتها لرأي الحاكم ، أو من يقلّده السامع ، كما لو رآه في اليوم قبل الزوال واعتقد اعتبارها مع مخالفتهما فيه « بل يجب على الحاكم » أو السامع « استفساره » ثمّ البناء على ما توجبه شهادته على عقيدة سامعها . « وهل يكفي قول الحاكم وحده » من دون شاهد آخر معه « في ثبوت الهلال ؟ الأقرب نعم » لعموم ما دلّ على أنّ للحاكم الحكم بعلمه ؛ ولأنّه لو قامت عنده البيّنة وحكم بذلك وجب الرجوع إلى قوله كغيره من الأحكام ، والعلم أقوى من البيّنة ، ولأنّ المرجع في الاكتفاء بشهادة العدلين وما يتحقّق به العدالة إلى قوله ، فيكون مقبولا في جميع الموارد . وما ذكر لو تمّ فإنّما يتمّ في حقّ المقلّد ، وأمّا في حقّ مجتهد آخر فيشكل جدّا . والاحتمال الآخر الذي أشار إليه المصنّف رحمه اللّه عدم الكفاية ؛ لظواهر الأخبار السالفة الدالّة على اعتبار الشاهدين ، كقول عليّ عليه السّلام : « لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة الرجلين » « 1 »
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 180 ، ح 499 .