رضا مختاري / محسن صادقي
1789
رؤيت هلال ( فارسي )
وكيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : « تتمّ إلى الليل فإنّه إن كان تامّا لرئي قبل الزوال » « 1 » وجه الدلالة أنّ المراد بهلال شهر رمضان في قول السائل الهلال الذي يطلب في شهر رمضان ، يعني هلال شوّال بقرينة جعله الأصل الصيام وسؤاله عن الإفطار باعتبار تجدّد أمر يحتمل أن يوجبه أعني رؤية الهلال ، ومن البيّن أنّ الهلال الذي يحتمل أن يوجب رؤيته الإفطار هو هلال شوّال دون هلال شهر رمضان ، ويؤيّده ما وقع في بعض نسخ الاستبصار بهذه الصورة : « ربما غمّ علينا الهلال شهر رمضان » . وأيضا أمره عليه السّلام في الجواب بإتمام الصيام ، وبيان ذلك بقوله : « فإنّه إن كان تامّا لرئي قبل الزوال » أعدل شاهد على ذلك . وحاصل الجواب أنّه يجب عليه إتمام الصيام ، فإنّ هذا اليوم من شهر رمضان ؛ لأنّ الشهر إن كان تامّا بالغا إلى الثلاثين لرئي الهلال الجديد في يوم آخره قبل الزوال ، كما هو المعلوم من الضوابط الحسابيّة ، فلا توجب هذه الرؤية أن يكون هذا اليوم من شهر شوّال ، ويجب علينا فيه الإفطار . وذكر خالي هذا الخبر في جملة الأخبار التي تؤيّد قول السيّد ، وقال : وجه التأييد أنّ المسؤول عنه هلال رمضان لا هلال شوّال ، ومعنى التعليل أنّ الرؤية قبل الزوال إنّما تكون إذا كان الهلال تامّا ، وتماميّة الهلال أن يكون بحيث يصلح للرؤية في الليل السابق ، أو المراد أنّ شهر رمضان أو الشهر الذي نحن فيه إذا كان تامّا ، يعني إذا تمّ وانقضى رئي الهلال الجديد قبل الزوال . « 2 » انتهى . أقول : ارتكاب المجاز الشائع المتعارف في هلال شهر رمضان في قول السائل - كما ذكرناه - أهون بكثير من حمل كلام الإمام عليه السّلام في الجواب على الإلغاز والتعمية ، كما أفاده رحمه اللّه ، وأيضا ما ذكره من إرجاع ضمير « أنّه » إلى شهر رمضان فغير سديد ؛ لأنّ السؤال على ما فهمه عن رؤية هلال شهر رمضان في اليوم الآخر من شهر شعبان ، فكيف يصحّ في الجواب أن يقال : إنّ شهر رمضان إذا تمّ وانقضى رئي هلال شوّال قبل الزوال ؟ إلّا أن يكون بناء الكلام على المقايسة ، وهو كما ترى . وقس عليه إرجاعه إلى الشهر الذي نحن فيه ؛ إذ
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 . ( 2 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 .