رضا مختاري / محسن صادقي
1746
رؤيت هلال ( فارسي )
معروف في كتب الأصحاب ، ولا بدّ من التقييد بأن يكون المبدأ معلوما ، وإلّا لزم بناء الحكم على مجرّد التخمين . وهذا على بعض الوجوه مع ما ذكره من أوّل معاني العدد ومعنى الجدول يرجع إلى أمر واحد ، تدبّر . قوله : « نعم اعتبره بالمعنى الثاني جماعة » ظاهر العبارة أنّ المعنى الأخير لم يعتبره أحد ، وهو خلاف الواقع ، بل هو مذهب الأكثر ، كما اعترف به في شرح الشرائع « 1 » ثمّ ما ذكره من التقييد بعدّ ستّة في السنة الكبيسة يرد عليه وعلى ما سبق أنّ اعتبار الكبيسة إنّما هو في السنة الشمسيّة ، لا القمريّة ، فلا وجه للتقييد به فيها مطلقا . قوله : « أمّا لو غمّ شهر أو شهران - إلى قوله : - فعدّهما ثلاثين أقوى » لا وجه للقوّة ؛ لأنّ الشهرين يجوّزهما العقل تامّين وناقصين ومختلفين من غير ترجيح . قوله : « من تعارض الأصل » وهو أصالة عدم النقصان . قوله : « والظاهر » وهو وقوع النقصان . قوله : « وظاهر الأصول » أي القواعد الشرعيّة عند تعارض الأصل والظاهر ، حيث قدّم فيها الأصل على الظاهر إلّا موضع قليلة ، تقتضي هنا ترجيح الأصل - وهو عدم النقصان - على الظاهر وهو النقصان . قوله : « أو رئي رأس الظلّ فيه » جعل الصدوق غيبوبة الهلال بعد الشفق لليلتين ، وإذا رئي ظلّ الرأس فيه لثلاث ليال « 2 » فالعبارة اللائقة : أو رئي ظلّ الرأس فيه . قوله : « والخفاء ليلتين في الحكم به بعدها » المراد أنّ عدم رؤية القمر في جانب الشرقي قبل طلوع الشمس لا يكفي للحكم بالهلال في الليلة المستقبلة ، كما في الدروس « 3 » ، وفي رواية داود الرقّي عن الصادق عليه السّلام : « إذا طلب الهلال في المشرق غدوة فلم ير فهو هنا هلال جديد ، رئي أو لم ير » « 4 » وعلى هذا فالمناسب الخفاء ليلة . قوله : « ويلحق ما ظنّه حكم الشهر » لما ظنّه رمضان ، وترتّب الأحكام الآتية مشكل
--> ( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 54 . ( 2 ) . المقنع ، ص 183 - 184 . ( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 333 ، ح 1047 .