رضا مختاري / محسن صادقي

1703

رؤيت هلال ( فارسي )

وحمل الشيخ خبر إسماعيل بن الحرّ - المجهول ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » « 1 » - على وجود الغيم والعلّة في السماء ، مع عدم ظهور الصحّة والصراحة أيضا لجواز كونه لليلتين في نفس الأمر ، وما نحن نكون مأمورين بالعمل به ، بل بالظاهر « 2 » وكذا قيل : لا اعتبار بالتطوّق المستفاد من صحيحة مرازم - الثقة - عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث » « 3 » وحملها الشيخ على ما حمل عليه رواية إسماعيل ، ولا يخلو عن بعد ، وما سبق لا يصلح للتعارض ؛ إذ لا منافاة بينها وبين الأصل ؛ لجواز الخروج عنه بالدليل ، وكذا الخروج عن اليقين ، وكذا الأمر بإكمال العدّة ثلاثين المستفاد من الآية والأخبار الصحيحة ، وكذا العمل بالرؤية إذا ثبتت علامة أخرى بالدليل . كما لا منافاة بين الأوّل والثاني ، وكذا الخروج عن الشهرة ؛ ولهذا عمل بهما الشيخ في الجملة . ولكنّ الخروج عن ذلك كلّه بناء على هذا الخبر وحده مشكل ؛ لما سبق ، ولإعراض أكثر الأصحاب عنه وأنّه قد يرى التطوّق مع الجزم بكونه من ليلته . وأنّ ما ذكر فيه من الظلّ أيضا غير ظاهر ، ولا نعلم قول أحد به ، وإن كان يفهم العمل به في الجملة من حمل الشيخ كما مرّ ، فالعمل بالاحتياط أحسن إن أمكن ، وإلّا فالأوّل قريب مع احتمال الثاني . ويحتمل الحمل على التقيّة والتطوّق الكثير وغير ذلك . الله يعلم ، والمسألة مشكلة . كالعمل بالرؤية قبل الزوال وبعده ، على ما يدلّ عليه حسنة حمّاد بن عثمان - لإبراهيم - عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : إذا رأى الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة . « 4 »

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 494 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ذيل الحديث 494 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 495 ، والقائل هو المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 688 . ( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 10 .