رضا مختاري / محسن صادقي

1704

رؤيت هلال ( فارسي )

ورواية عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير ، قالا : قال أبو عبد الله عليه السّلام : إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان . « 1 » وسند هذه أيضا جيّد ؛ إذ ليس فيه من فيه إلّا الحسن بن عليّ بن فضّال ، والظاهر أنّه ثقة غير فطحيّ وإن قيل : إنّه فطحيّ . فردّهما - مع ذلك وعدم التعارض الصريح بينهما وبين ما تقدّم من ظاهر القرآن المستفاد منه الأمر بإكمال الصوم ، وكون الأهلّة مواقيت ، وتكميل العدّة ، والأخبار الكثيرة الصحيحة الصريحة في اعتبار الإتمام بالثلاثين ورؤية الهلال - مشكل ؛ لعدم صريح المنع عن غيرها وعدم الحصر فيها ، فلا منافاة إذا ثبتت علامة أخرى بدليل . والظاهر أنّهما دليلان بعد ثبوت العمل بخبر الواحد ، فقول الشيخ - : فهذان الخبران أيضا ممّا لا يصحّ الاعتراض بهما على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة ؛ لأنّهما غير معلومين ، وما يكون هذا حكمه لا يجب المصير إليه ، مع أنّهما لو صحّتا لجاز أن يكون المراد بهما إذا شهدا مع رؤيته قبل الزوال شاهدان من خارج البلد بأنّ ذلك اليوم من شوّال مع عدم المانع والعلّة من غيم ونحوه في السماء . وهذا بناء على مذهبه من عدم العمل بالشاهدين إلّا مع الغيم وكونهما من خارج ، وإلّا فلا فائدة في الرؤية حينئذ ، ولا فرق بين الرؤية قبل الزوال وبعده وقد صرّح به - لا يخلو عن تأمّل . وكذا قول العلّامة : فإنّ في طريق الثاني منهما ابن فضّال وهو ضعيف ، ومع ذلك فلا يصلحان لمعارضة الأحاديث الكثيرة الدالّة على انحصار الطريق في الرؤية ومضيّ ثلاثين لا غير . انتهى . « 2 » لسلامة الأولى ، كما يفهم من كلامه أيضا ، وعدم ظهور ضعف الحسن ، بل صرّح بعدمه في الخلاصة « 3 » ، وعدم الحديث الدالّ على الحصر ، وإنّما الموجود الأمر بهما ، فالحصر ليس بصريح ، فلو ثبت غيرهما بدليل شرعي يجب اتّباعه فلا يعارض ، بل قد يدّعى شمول ما يدلّ على الرؤية ، فتأمّل ، بل يجب حمله عليها لوجوب حمل المجمل على المفصّل ، فتأمّل .

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية . ( 3 ) . خلاصة الأقوال ، ص 37 - 39 ، الرقم 2 .