رضا مختاري / محسن صادقي
1702
رؤيت هلال ( فارسي )
مختلفة مثل « إيّاك والخروج عن اليقين » « 1 » قوله : « ولو غمّت الشهور أجمع فالأولى العمل بالعدد » أي العمل بالحساب بعد غيم الشهور كلّها ، بأن يعدّ خمسة أيّام من السنة الماضية ، مثلا لو كان أوّل شهر رمضان السنة الماضية يوم الاثنين ، يكون الجمعة أوّله في هذه السنة ؛ فدليله أنّ هذا الطريق إلى معرفته وقد تعذّر غيره فتعيّن ذلك ، وكونه طريقا يعلم من حساب الشهور والسنة ؛ فإنّ التفاوت يكون ذلك المقدار غالبا . ويؤيّده خبر عمران الزعفراني ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : تطبق السماء علينا بالعراق اليوم واليومين والثلاثة ، فأيّ يوم نصوم ؟ قال : « انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية ، وصم يوم الخامس » « 2 » ولكن كون الغالب ذلك غير معلوم ، والخبر ضعيف السند . ويؤيّد الترك أنّه لو كان هذا الحكم صحيحا كان الواجب العمل به دائما ، سواء كان مع الغيم أم لا ، ورمضان وغيره . وكأنّه لذلك حمله الشيخ على الصوم من شعبان « 3 » ، فكأنّه يصير مثل يوم الشكّ فيصومه على أنّه من شعبان ، فإن كان من الشهر كتب له ويوم وفّق له ، وإلّا حسب له نافلة . فلا ينبغي الخروج من الأمر بإكمال الشهر المستفاد من الآية والأخبار الصحيحة مؤيّدا بالاستصحاب والأصل مع تعيين شغل الذمّة بأمثال هذه . مع أنّ الشيخ والعلّامة ادّعيا ثبوت أخبار دالّة على حصر العلامة بين الرؤية ومضيّ ثلاثين « 4 » ، بل ادّعى الشيخ ذلك في ظاهر القرآن أيضا كما سيجيء . وكأنّه لذلك قال العلّامة في غير هذا بعدم اعتبار العدد ، فيعدّ الشهور ثلاثين ثلاثين ، ويكمل العدّة من يوم تحقّق دخول الشهر . ولا اعتبار بالجدول ، ولا الحساب مطلقا ، ولا اعتبار بغيبوبته بعد الشفق فلا يحكم بكونه لليلتين ويعمل بمقتضاه ؛ لما مرّ من دليل العقل والنقل .
--> ( 1 ) . تقدّم قبل خمس صفحات . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 80 ، باب بدون العنوان من كتاب الصيام ، ح 1 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 179 - 180 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 76 - 77 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 148 - 176 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 591 ، الطبعة الحجرية .