رضا مختاري / محسن صادقي
1687
رؤيت هلال ( فارسي )
ثلاثين ثلاثين . وإنّما خصّصنا المنفيّ بالأوّل ؛ لأنّه هو المشهور في تفسيره ، لدخول الثاني في الجدول فانتفى بنفيه ، وسيأتي في كلامه ذكر الثالث . والرابع يرجع إلى الجدول أيضا وإن لم يبيّن كون الناقص شعبان . وأمّا الخامس فسيأتي في مذهب المصنّف العمل به مع غمّة الشهور ، وكذلك أكثر الأصحاب « 1 » ، فلا يتمّ إطلاق نفيه . قوله : « ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق ، ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال » . ذهب بعض الأصحاب إلى ثبوته بذلك ، بمعنى أنّه لو بقي الهلال إلى أن ذهب الشفق الأحمر حكم به للّيلة الماضية ، وكذا لو رئي قبل الزوال يحكم بأنّ ذلك اليوم منه ، وأنّه إذا لم يغب حتّى تطوّق وتحقّق جرمه مستديرا حكم به للّيلة الماضية ؛ استنادا إلى أخبار شاذّة ومعارضة بما هو أصحّ منها وأشهر . قوله : « ولا بعدّ خمسة أيّام من أوّل الهلال في الماضية » . بمعنى أنّه لو تحقّق الهلال في السنة الماضية عدّ من أوّله خمسة أيّام وصام اليوم الخامس ، كما لو أهلّ في الماضي يوم الأحد فيكون أوّل رمضان الثاني يوم الخميس ، وبه روايات « 2 » لا تبلغ حدّ الصحّة . ولا اعتبار بذلك شرعا وإن كان الأغلب ذلك في غير السنة الكبيسيّة ، وأمّا فيها فلا بدّ من عدّ ستّة . ويكفي في فساد اعتبار الخمسة عدم تعرّض قولها وروايتها لذلك ، فهي مخالفة للشرع والاعتبار . قوله : « ويستحبّ صوم يوم الثلاثين من شعبان بنيّة الندب » . نبّه بذلك على خلاف المفيد رحمه اللّه حيث كره صومه مع الصحو لمن لم يكن صائما قبله ؛ محتجّا بنهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن صومه « 3 » . وقد بيّن زين العابدين عليه السّلام ذلك النهي بأنّ المراد به مع صومه بنيّة رمضان « 4 » ، فالأصحّ استحباب صومه مطلقا . قال الصادق عليه السّلام : « صمه ، فإن يك من شعبان كان تطوّعا ، وإن يك من شهر رمضان فيوم وفّقت له » « 5 » واعلم أنّ موضع الخلاف إنّما هو مع تحقّق كونه شكّا لا مطلق يوم الثلاثين ، ولا يتحقّق
--> ( 1 ) . كالصدوق في المقنع ، ص 183 - 184 ، والشهيد في غاية المراد ، ج 1 ، ص 341 . ( 2 ) . للمزيد راجع وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 283 - 286 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 10 . ( 3 ) . حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 650 ، ولكن في المقنعة ، ص 298 ، صرّح باستحبابه . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 164 ، ح 463 ؛ وص 183 ، ح 511 . ( 5 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 82 ، باب بدون العنوان من كتاب الصيام ، ح 5 .