رضا مختاري / محسن صادقي

1664

رؤيت هلال ( فارسي )

حكمه ونفذ ضمنا فيما لا يثبت بمثله أصل الحكم الثاني كالرضاع ، فإنّه يثبت بشهادة النساء ، ومع تحقّق ثبوته بشهادتهنّ شرعا يفسخ به النكاح ، مع أنّ فسخ النكاح لا يثبت بشهادة النساء ، وكذا لا يثبت النسب بشهادة النساء ، ويثبت بها الولادة ، فيثبت النسب بالفراش على وجه التبع للولادة . وهو مذهب العلّامة في التذكرة والمنتهى « 1 » ، وهو مذهب أبي حنيفة . وقال محمّد بن الحسن : لا يفطرون ؛ لأنّ الفطر لا يحلّ بشهادة الواحد « 2 » ، وللشافعي مثل القولين ، وأمّا محلّ المسألة للشافعي طريقان ، أحدهما : مع الصحو ، ولو كانت مغيّمة أفطروا . والآخر : الصحو والغيم واحد « 3 » قال ( طاب ثراه ) : « ولا اعتبار بالجدول ، ولا بالعدد ، ولا بالغيبوبة بعد الشفق ، ولا بالتطوّق ، ولا بعدّ خمسة أيّام من هلال الماضية . وفي العمل برؤيته قبل الزوال تردّد » . أقول : هنا مسائل : الأولى : لا اعتبار بالجدول ، وهو مأخوذ من الحساب النجومي وضبط سير القمر واجتماعه بالشمس ، ولا يجوز التعويل عليه شرعا ؛ لقوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ « 4 » ولأنّ قول المنجّم لو كان طريقا إلى علم الهلال ، لوجب أن يبيّنه عليه السّلام للناس ؛ لأنّهم في محلّ الحاجة إليه ، ولم يجز له حصر الدلالة في الرؤية والشهادة . وحكي عن قوم من العامّة أنّهم قالوا : يجتهدون في ذلك ويرجعون إلى المنجّمين « 5 » وهو مردود بما قلناه ، وبروايات كثيرة في معناه . ولأنّه عليه السّلام شدّد في النهي عن سماع كلام المنجّم ، فقال : « من صدّق كاهنا أو منجّما فقد كفر بما أنزل على محمّد » « 6 »

--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 134 ، المسألة 79 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 589 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) . حلية العلماء ، ج 3 ، ص 182 . ( 3 ) . المجموع ، ج 6 ، ص 278 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 189 . ( 5 ) . كما في حلية العلماء ، ج 3 ، ص 178 . ( 6 ) . تقدّم تخريجه في ص 1563 .