رضا مختاري / محسن صادقي

1590

رؤيت هلال ( فارسي )

ج ) لو سافر من البلدة التي يرى فيها الهلال ليلة الجمعة إلى التي يرى فيها الهلال ليلة السبت ، ورئي هلال شوّال ليلة السبت ، فعليهم التعييد معه وإن لم يصوموا إلّا ثمانية وعشرين يوما ، ويقضون يوما . وعلى قياس الوجه الأوّل لا يلتفتون إلى قوله : رأيت الهلال ، وإن قبل في الهلال قول عدل . وعلى عكسه لو سافر من حيث لم ير فيه الهلال إلى حيث رئي ، فيعيّدوا التاسع والعشرين من صومه ، فإن عمّمنا الحكم ، وقلنا : حكمه حكم البلد المنتقل إليه ، عيّد معهم ، وقضى يوما . وإن لم نعمّم الحكم وقلنا : إنّه بحكم البلد المنتقل عنه ، فليس له أن يفطر . د ) لو رئي الهلال في بلد ، فأصبح الشخص معيّدا ، وسارت به السفينة ، وانتهى إلى بلدة على حدّ البعد ، فصادف أهلها صائمين ، احتمل أن يلزمه إمساك بقيّة اليوم حيث قلنا : إنّ كلّ بلدة لها حكمها . وعدمه ؛ لأنّه لم يرد فيه أثر ، ويجزئه اليوم الواحد ، وإيجاب إمساك بعضه بعيد . ولو انعكس الحال ، فأصبح الرجل صائما ، وسارت به السفينة إلى حيث عيّدوا ، فإن عمّمنا الحكم أو قلنا : إنّ حكمه حكم البلدة المنتقل إليها ، أفطر ، وإلّا فلا . وإذا أفطر ، قضى يوما ؛ لأنّه لم يصم إلّا ثمانية وعشرين يوما . مسألة 77 : إذا رئي الهلال يوم الثلاثين ، فهو للمستقبلة ، سواء رئي قبل الزوال أو بعده ، فإن كان هلال رمضان ، لم يلزمهم صيام ذلك اليوم ، وإن كان هلال شوّال ، لم يجز لهم الإفطار إلّا بعد غروب الشمس ، عند علمائنا أجمع - وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة - لما رواه العامّة عن أبي وائل منصور بن سلمة ، قال : جاءنا كتاب عمر ونحن بخانقين : أنّ الأهلّة بعضها أكبر من بعض ، فإذا رأيتم الهلال في أوّل النهار ، فلا تفطروا حتّى تمسوا ، إلّا أن يشهد رجلان مسلمان أنّهما أهلّاه بالأمس عشيّة « 1 » ومن طريق الخاصّة : ما روى محمّد بن عيسى ، قال : كتبت إليه عليه السّلام : جعلت فداك ربما غمّ علينا هلال شهر رمضان ، فيرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه ، أم لا ؟ وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : « تتمّ إلى الليل ؛ فإنّه إن كان تامّا رئي قبل الزوال » « 2 »

--> ( 1 ) . سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 169 ، ح 9 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 .