رضا مختاري / محسن صادقي
1591
رؤيت هلال ( فارسي )
وقال الباقر عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو يشهد عليه عدل من المسلمين ، فإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره ، فأتمّوا الصيام إلى الليل ، فإن غمّ عليكم ، فعدّوا ثلاثين ثمّ أفطروا » « 1 » وقال الثوري : إن رئي قبل الزوال ، فهو للّيلة الماضية ، وإن رئي بعده ، فهو للمستقبلة . وبه قال أبو يوسف . وقال أحمد : إن كان في أوّل شهر رمضان وكان قبل الزوال ، فهو للماضية ، وإن كان في هلال شوّال فروايتان : إحداهما : أنّها كذلك ، والثانية للمستقبلة ؛ لقوله عليه السّلام « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » « 2 » . وقد رأوه ، فيجب الصوم والفطر ؛ ولأنّ ما قبل الزوال أقرب إلى الماضية . والمراد في الخبر إذا رأوه عشيّة ؛ بدليل ما لو رئي بعد الزوال . وعلى الرواية التي لأحمد : أنّه عن الماضية في أوّل رمضان يلزمه قضاء ذلك اليوم ، وإمساك بقيّته ؛ احتياطا للعبادة . وهو غلط ؛ لأنّ ما كان للّيلة المقبلة في آخره فهو لها في أوّله ، كما لو رئي بعد العصر . النظر الثاني : في الإخبار مسألة 78 : لو لم ير الهلال - إمّا لعدم تطلّبه أو لعدم الحاسّة أو لغمّ وشبهه أو لغير ذلك من الأسباب - اعتبر بالشهادة بإجماع علماء الأمصار ، على أنّ للشهادة اعتبارا في رؤية الهلال ، وأنّها علامة على الشهر . وإنّما الخلاف وقع في عدد الشهود ، والمشهور عند علمائنا أنّه لا تقبل في رؤية الهلال في رمضان وغيره إلّا شهادة رجلين عدلين ، سواء الصحو والغيم ، وسواء كانا من نفس البلد أو خارجه - وبه قال مالك والليث والأوزاعي وإسحاق والشافعي في أحد القولين ، وأحمد في إحدى الروايتين - لما رواه العامّة عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ، فإن شهد ذوا عدل ، فصوموا وأفطروا وانسكوا « 3 »
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 123 - 124 ، ح 1913 . ( 2 ) . كنز العمّال ، ج 8 ، ص 490 ، ح 23773 . ( 3 ) . كنز العمّال ، ج 8 ، ص 490 ، ح 23770 .