رضا مختاري / محسن صادقي
1549
رؤيت هلال ( فارسي )
جعفر بن محمّد عليهما السّلام : « عدّوا اليوم الذي تصومون فيه وثلاثة أيّام بعده وصوموا يوم الخامس ، فإنّكم لن تخطؤوا » . قال أحمد بن عبد الرحمن : قد ذكرت ذلك للعبّاس بن موسى بن جعفر فقال : « أنا عليه ، ما أنظر إلى كلام الناس والرواية » . قال أحمد : « وحدّثني غياث - قال : أظنّه ابن أعين - عن جعفر نب محمّد مثله » « 1 » أقول : وقد ذكر الشيخ محمّد بن الجنيد في الجزء الأوّل من مختصر كتاب تهذيب الشيعة لأحكام الشرعيّة فقال في كتاب الصوم ما هذا لفظه : والحساب الذي يصام به يوم الخامس من اليوم الذي كان الصيام وقع في السنة الماضية يصحّ إن لم تكن السنة كبيسة ، فإنّه يكون فيها من اليوم السادس ، والكبيس يكون في كلّ ثلاثين سنة أحد عشر يوما مرّة في السنة الثالثة ومرّة في السنة الثانية . « 2 » أقول : وذكر الشيخ العالم سعيد بن هبة الله الراوندي ( رحمة الله عليه ) في كتاب شرح النهاية في كتاب الصيام في باب علامات شهر رمضان ما هذا لفظه : وقد رويت روايات بأنّه إذا تحقّق الهلال العام الماضي عدّ خمسة أيّام وصام اليوم الخامس ، أو تحقّق هلال رجب عدّ تسعة وخمسين يوما وصام يوم الستّين ، وذلك محمول على أنّه يصوم ذلك بنيّة شعبان استظهارا ، فأمّا بنيّة أنّه من شهر رمضان فلا يجوز على حال ، وقال أبو جعفر الطوسي : يجوز عندي أن يعمل على هذه الرواية التي وردت بأنّه يعدّ من السنة الماضية خمسة أيّام ويصوم يوم الخامس ؛ لأنّ من المعلوم أنّه لا تكون الشهور كلّها تامّة . وأمّا إذا رئي الهلال وقد تطوّق ، أو رئي ظلّ الرأس فيه ، أو غاب بعد الشفق ، فإنّ جميع ذلك لا اعتبار به ويجب العمل بالرؤية ؛ لأنّ ذلك يختلف بحسب اختلاف المطالع والعروض . « 3 » وهذا آخر ما حكاه الراوندي في معناه . فصل : واعلم أنّ الله ( جلّ جلاله ) تفضّل علينا بأسرار ربّانيّة وأنوار محمّديّة ومبارّ علويّة ، منها : تعريفنا بأوائل الشهور وإن لم نشاهد هلالها ، وليس ذلك بطريق الأحكام
--> ( 1 ) . لم نعثر عليه . ( 2 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 363 ، المسألة 91 . ( 3 ) . شرح النهاية فقد ولم يصل إلينا .