رضا مختاري / محسن صادقي
1548
رؤيت هلال ( فارسي )
وزد عليه عدد أئمّتك ، وهي اثنا عشر ، ثمّ اطرح ممّا معك سبعة سبعة ، فما بقي ممّا لا يتمّ سبعة فانظر كم هو ، فإن كان سبعة فالصوم السبت ، وإن كان الستّة فالصوم الجمعة ، وإن كان خمسة فالصوم الخميس ، وإن كان أربعة فالصوم الأربعاء وإن كان ثلاثة فالصوم الثلاثاء ، وإن كان اثنين فالصوم يوم الاثنين ، وإن كان واحدا فالصوم يوم الأحد ، وعلى هذا فابن حسابك تصبه موافقا للحقّ إن شاء الله تعالى » . « 1 » أقول : ربّما كان قول الراوي : « فما بقي ممّا لا يتمّ سبعة » من زيادة أحد الرواة أو من الناسخين ؛ لأنّه قد ذكر فيه : « فإن كان سبعة فالصوم السبت » ولأنّه إذا كان أوّل المحرّم مثلا يوم الاثنين وضمّ الاثنين إلى عدد الأئمّة عليهم السّلام وهو اثنا عشر ، صار العدد أربعة عشر ، فإذا عدّ سبعة وسبعة ما يبقى عدد ينقص عن سبعة . أقول : ولعلّ هذه الرواية تختصّ بوقت دون وقت ، وعلى حال دون حال ، ولإنسان دون إنسان . ومن ذلك ما روّيناه بإسنادنا إلى محمّد بن يعقوب الكليني من كتاب الكافي ، وإلى عليّ بن حسن بن فضّال من كتابه كتاب الصيام بإسنادهما إلى أبي بصير عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا عرفت هلال رجب فعدّ تسعة وخمسين يوما ثمّ صم يوم ستّين » « 2 » أقول : وهذا الحديث كأنّ ظاهره يقتضي أنّ رجبا وشعبان لا بدّ أن يكون أحدهما ناقصا عن ثلاثين يوما ، فإن وجدت في وقت هذين الشهرين تامّين ، فلعلّ المراد بهذه الرواية تلك السنة المعيّنة ، أو سنة مثلها ، أو غير ذلك . ومن ذلك : ما رويناه بإسنادنا إلى محمّد بن يعقوب الكليني من كتاب الكافي بإسناده إلى الصادق عليه السّلام ، أنّه قال : « عدّ من هلال شهر رمضان في سنتك الماضية خمسة أيّام وصم اليوم الخامس » . « 3 » ورأيت في كتاب الحلال والحرام لإسحاق بن إبراهيم الثقفي الثقة من نسخة عتيقة عندنا الآن مليحة ، ما هذا لفظه : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : حدّثنا عاصم بن حميد ، قال : قال لي
--> ( 1 ) . لم نقف عليه في غير الإقبال . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 8 . ( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان من كتاب الصيام ، ح 4 . مع اختلاف يسير في العبارة .