رضا مختاري / محسن صادقي
767
رؤيت هلال ( فارسي )
فعليه إذا ثبتت الرؤية في بلدمّا ، يجب الصوم ، وكذلك الفطر . الثاني : أن يكون المناط هو الرؤية في كلّ أفق بحياله ، إلّا أنّ الشارع جعل الرؤية في بلدمّا من البلدان أمارة على ثبوت الهلال ورؤيته في غيره من البلدان الأخر ، قريبا كان أم بعيدا ، وحيث إنّ الأمارة محدودة الحجّيّة ؛ بعدم القطع بالخلاف ، فلو قطع رصديّ بمقتضى قواعد الهيئة والنجوم باستحالة رؤيته في آفاق معيّنة وإن تحقّقت الرؤية في بعض البلاد الغربيّة ، يعمل بقطعه ، ولا حجّيّة لتلك الأمارة بالنسبة إليه ، وأمّا عند الشكّ وعدم القطع في إمكان الرؤية يتمسّك بتلك الأمارة . الثالث : أن يكون المناط هو الرؤية في كلّ أفق بحياله من دون جعل الرؤية في بلد آخر أمارة عليها ، بل لا بدّ من أن يتحقّق في كلّ أفق بإحدى الأمارات المتقدّمة من الرؤية ، أو الشياع القطعي ، أو الشهادة ، أو حكم الحاكم ، أو مضيّ ثلاثين ، أو الشياع العملي على ما قوّيناه ، فلا بدّ في موارد الشكّ من المراجعة إلى الأصل الموضوعي أو الحكمي ، كما أنّه على الثاني أيضا كذلك عند عدم قيام الأمارة ، بل على الأوّل أيضا . وحاصل الفرق بين هذه الاحتمالات أنّه على الأوّل لا فرق بين بلد الرؤية وغيره أصلا ؛ لتحقّق ما هو تمام الموضوع لوجوب الصوم أو الفطر بالنسبة إلى الكلّ ، وعلى الثاني وإن كان المناط هو رؤية كلّ أفق بحياله إلّا أنّ رؤيتها في بعض الآفاق أمارة على الآفاق الأخر ما لم يقطع بالخلاف ، وعلى الثالث يكون المناط هو تحقّق الرؤية في كلّ أفق بحياله من دون أمارية الرؤية في أفق آخر أصلا . هذا ما هو المحتمل في بادئ الرأي . المقام الثاني : إنّ في الباب روايات ظاهرها الاحتمال الأوّل ، ومع التنزّل فلا بدّ من حملها على الثاني ، فلا يجوز الجمود على الثالث ، فإنّه لا يصحّ الحكم على الأوّل بذلك الإطلاق بحيث يكون مجرّد الرؤية في أقصى البلاد النائية موجبا لحدوث الشهر في جميعها ، بل بنحو آخر سنشير إليه . وتلك الروايات هي هذه : الأولى : عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن هلال رمضان