علي أكبر السيفي المازندراني

65

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

دليل لبّي يؤخذ بالقدر المتيقن منه ، بل عن الأردبيلي عدم الربا في الزيادة الحكمية . وكذا يظهر من المحكي عن ابن إدريس . وأيضاً عن القواعد وجامع المقاصد جواز اشتراط البيع بثمن المثل ، بل محاباة في القرض الذي هو أضيق دائرةً ، كما يدلّ عليه جملة من الأخبار في مسألة الربا . وكذا جواز اشتراط الرهن على القرض بل على دين آخر . وعن جماعة جواز اشتراط التسليم في بلدٍ غير بلد القرض ، كما يدلّ عليه جملةٌ من الأخبار ، وكذا جواز اشتراط الضمان أو الاشهاد أو الرهن . ويظهر من صاحب الجواهر جواز اشتراط وصف الخاتمية في بيع الفضّة بالفضة . فانّه قدس سره بعد ما منع من جواز اشتراط صياغة خاتم في بيع الدرهم بالدرهم ، قال قدس سره : « لو كان الشرط - مثلًا - بيعه ( أي بيع الدرهم ) بفضّةٍ مصوغةٍ خاتماً أمكن عدم تحقق الربا ؛ لعدم اشتراط العمل ، فهو كبيعه الفضة بالفضّة من الدراهم - مثلًا - أو بفضّةٍ من جنس المصوغ على وجه خاص ، ونحو ذلك بما هو أفرادٌ للمبيع . وبالوصف والشرط يتعيّن بعض أفراده ، ومثله لا يتحقق به الربا قطعاً ؛ إذ ليس مطلق الاشتراط يتحقق به ذلك » . « 1 » فدعوى الاتفاق المذكور على عمومه محلّ منعٍ . وأما الأخبار : فهي تدل على اعتبار المثلية في المقدار ، لا من جميع الجهات . وعلى فرض الشمول لمثل الشرط نمنع أنّ كلّ شرطٍ ينافي المثلية ، بل إنّما ينافيها إذا أوجب زيادة المقدار . وأما خبر خالد فهو في القرض . وكون البيع كالقرض في ذلك محلّ منعٍ ؛ إذ الربا في القرض أكثر تطرّقاً من البيع وغيره من المعاملات حسب مدلول النصوص و

--> ( 1 ) - جواهر الكلام 24 : 33 .