علي أكبر السيفي المازندراني

66

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

الفتاوى . ودعوى أنّ قوله عليه السلام : « جاء الربا من قِبَل الشروط » قاعدة كلية لا في خصوص مورد الخبر المزبور محلّ منع . وعلى فرضه فالقدر المتيقّن منه شرط الزيادة العينية أو ما تكون له مالية فلا يراد منه كلّ شرطٍ . فالأقوى عدم إلحاق الشرط بالجزء في ايجاب الربا على إطلاقه ، بل القدر المتيقن من موجب الربا شرط الزيادة العينية أو ما هو بمنزلتها مما يخرج المعاملة عن كونها واقعة على مثل بمثلٍ ، وإلّا فمقتضى عمومات حلّية البيع والتجارة عن تراض وإطلاق نفوذ الشرط جوازه . ولكن الأحوط المنع من كل ما فيه منفعة . وأحوط من ذلك إلحاقه به مطلقاً ، حتى ما لا منفعة فيه بل فيه غرض عقلائي ؛ لأنه زيادةٌ ، ولو بالعناية . انتهى كلام صاحب العروة « 1 » مع تحريرٍ منّا لبعض مواضعه . وقد أشكل المحقق الخوانساري « 2 » على صاحب العروة بانّه لا يبعد الأخذ بخبر خالد ؛ حيث إنّ قوله عليه السلام : « جاء الربا من قبل الشروط » لا اختصاص له بالقرض ؛ نظراً إلى أنّه لم يذكر قبل هذا « الربا في القرض » حتى يقال : اللّام للجنس حيث لا عهد ، ولا قرينة في كلام السائل . ولا في جواب الإمام عليه السلام على الاختصاص بالقرض . وإنّ قوله : « سألته عن رجل كانت لي عليه مائة درهم . . . » مطلق يشمل ما إذا كان طلبه من الرجل لأجل معاملة وقعت بينهما من بيع أو إجارة أو نحو ذلك . نعم إن قلنا بأنّ وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب يمنع الاطلاق فقد يشكل ، لكنّه محلّ منع كما قرّر في محلّه من علم الأصول . وإنّ الشرط مطلق لا اختصاص

--> ( 1 ) - العروة الوثقى 6 : 10 - 13 . ( 2 ) - جامع المدارك 3 : 237 .