علي أكبر السيفي المازندراني

48

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

العلة المنصوصة وخارج عن محلّ الكلام . ولكن القسمين الآخرين - المشار إليهما في كلامه ، فالحق جواز التعدّي بهما . والتحقيق في ضابطة العلّة المنصوصة ما يستفاد من كلام صاحب الشرائع من اعتبار أمرين في جواز التعدّي بالعلة المنصوصة . أحدهما : وجود شاهد حال ، من مناسبة الحكم والموضوع أو اقتضاء سياق الكلام وقرينة حالية أو مقامية أو مقالية ، ونحو ذلك من القرائن مما يوجب ظهور الخطاب موضوعية تلك العلّة للحكم ويورث الاطمئنان بعدم دخل خصوصية أخرى غير تلك العلة في ثبوت الحكم للموضوع المذكور . ومرجع ذلك إلى ظهور الخطاب في أنّ تلك العلّة هي موضوع الحكم في الحقيقة وأنّ الموضوع المذكور من مصاديقه . والمحكّم في تعيين ذلك القواعد المحاورية والأصول اللفظية والقرائن العرفية التي تبتني عليها الظهورات العرفية . ثانيهما : التصريح بتعدية الحكم إلى غير الموضوع المذكور في الخطاب ، وذلك إما بالتصريح بثبوت الحكم لموضوعه الحقيقي الكلي ، أو بحصر علّة الحكم في تلك العلّة المنصوصة ونفي دخل غيرها ، ونحو ذلك ممن التعابير المصرّحة في التعدية . وإنّ تحقق أحد هذين الأمرين هو المعيار والضابطة في جواز التعدية بالعلة المنصوصة . وليس ملاك التعدية مجرّد دلالة أداة التعليل بالوضع على الشمول والسريان ، وإلّا لم يكن أيّ فرق بين أنواع أداة التعليل . بل وأكثر موارد تعليل الحكم في النصوص بأنواع أداة التعليل لم يقل أحدٌ فيها بجواز التعدية . كما عرفت عدم الفرق بين أداة التعليل في نصوص تحريم الربا بمثل قوله عليه السلام : « إنّما حرّم اللَّه عزّ وجلّ الربا لئلّا يذهب المعروف » وقوله عليه السلام : « فحرّم اللَّه عزّ وجلّ