علي أكبر السيفي المازندراني

49

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

على العباد الربا لعلّة فساد الأموال » « 1 » وقوله عليه السلام : « لكي لا يمتنع الناس من اصطناع المعروف » ، « 2 » وبل التصريح بالعلة في قوله عليه السلام : « علة تحريم الربا بالنسيئة لعلّة ذهاب المعروف وتلف الأموال . . . » « 3 » فيما رواه الصدوق قدس سره في العيون والعلل بأسانيده عن الإمام الرضا عليه السلام ، فالعلّة المعلّل بها الحكم حينئذٍ تكون من قبيل الحكمة والداعي لتشريع الحكم ، فلا يجوز التعدي بها عن غير مورد التعليل ، وإن نصّ على عليته في صريح الرواية . فلا يعبأ بما جاء في كلام العلامة قدس سره من الفرق بذلك . ثمّ إنّك قد عرفت من كلام صاحب الشرائع قدس سره أنّه قسّم العلّة المنصوصة في الحقيقة إلى أربعة أقسام وحكم بكون القسم الأخير منها من القياس الباطل وهو ما إذا نُصّ على العلة بعد بيان جعل الحكم ولم يعلم بشاهد حال سقوط اعتبار غير تلك العلّة المنصوصة في ثبوت الحكم وإلّا فإذا علم ذلك بشاهد حال أو مقال يدخل مدلول التعليل في الظهورات العرفية ولا إشكال حينئذٍ في جواز التعدي عن مورد التعليل . ولعمري إنّ كلام صاحب الشرائع قدس سره أحسن ما قيل في ضابطة الفرق بين العلة والحكمة فإنه وإن لم يعبّر عما لا يجوز به التعدي بالحكمة إلّا أنّ مقصوده ذلك . ولعلّ اصطلاح التعبير بالحكمة حدث بين المتأخّرين ، كما هو الظاهر . فكلامه متقنٌ

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 121 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 11 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 118 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 121 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 11 .