علي أكبر السيفي المازندراني

303

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

من صحيح عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الدراهم بالدراهم مع أحدهما الرصاص وزناً بوزن ، فقال عليه السلام : « أعد » . فأعدت . ثمّ قال عليه السلام : « أعد » ، فأعدت عليه . قال : « لا أرى به بأساً » . « 1 » وإلّا فمن الواضح أن التعادل الوزني بين النحاس وبين الفضّة الزائدة لا يوجب التوازن القيمي . وهذا المعنى هو المقصود أيضاً في موثقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام الدرهم بالدرهم والرَّصاص ؟ فقال عليه السلام : « الرصاص باطل » . « 2 » وعليه فالالتزام باعتبار التوازن القيمي بين العوضين في بيع الذهب والفضة المغشوشة بمثلها مشكل جدّاً . ومن هذا القبيل الأشياءُ المحلّاة بالذهب أو الفضة والمصوغة منهما ، كالسيف والدرع والسوار والقرط والمكحلة ونحوها ، فيعتبر كون ما يقع بإزائها في البيع من النقد أكثر فضّة أو ذهباً من الفضة أو الذهب الدخيلة في الشيء المفضّض أو المذهّب ليقع بإزاء ما فيها من الخليط . وإلّا يدخل الربا في بيعها بالنقدين حتى في صورة تساوي ما فيهما من الفضّة أو الذهب لوضوح كونه من قبيل بيع الذهب أو الفضة بمجانسه مع زيادةٍ في أحدهما وهذا هو الربا الحرام المنكر كما صرح بذلك في : صحيح الوليد بن صبيح قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « الذهب بالذهب والفضة بالفضة الفضل بينهما هو الربا المنكر ، ( هو الربا المنكر ) » . « 3 » وغيره من النصوص المعتبرة الواردة في أبواب الصرف .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 204 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 18 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 204 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 18 ، الحديث 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 165 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 1 ، الحديث 2 .