علي أكبر السيفي المازندراني
278
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
كما قلنا . ومن هنا تكون هذه النصوص مصداقاً لما خالف قول ربنا وزخرفاً باطلا . وأما الشهرة والاجماع فلا اعتبار لهما نظراً إلى استنادهما إلى الاجتهاد بهذه النصوص . « 1 » انتهى حاصل كلامه قدس سره . فحاصل كلامه قدس سره أنّ الحيل المذكورة في نصوص المقام لو لم تخرج البيع والقرض عن موضوع الربا يقع التعارض بين مفاد الكتاب والسنة المتواترة الدالة على حرمة الربا باشدّ الوجه وأغلظه وبين مفاد هذه النصوص ويلزم نسبة غير جائزة إلى المعصوم عليه السلام . كإتيان النساء من الخلف . ولكن هذا المحذور يمكن دفعه بامكان كون غرضه دفع الاضطرار لا جلب المنفعة أو إعلان جواز أصل العمل ودفع توهم الحرمة كما هو الشأن في فعله أيّ مكروه . ويرد عليه أولًا : أنّ ما ورد من التشديد والوعيد لا يختص بالربا القرضي بل ورد في مطلق الربا ولم يقيد شيءٌ منها بالربا القرضي . وثانياً أن موضوع الربا المعاوضي هو التفاضل الكمي ولا إشارة إلى التفاضل الكيفي القيمي ، بل دلّ بعضها على عدم الاعتبار بالتفاضل الكيفي ، بل في بعضها صرّح بذلك كما في نصوص الطائفة الأولى من حيل الربا بضم الضميمة من غير جنس العوض . وثالثاً : أن ما ذكره من ملاك الظلم وترك المعروف والركود الاقتصادي ونحو ذلك من الأمور والوجوه المعلّل بها حرمة الربا في نصوص تحريم الربا كلها من الحكم لا من قبيل العلّة المنصوصة كما بيّنّا ذلك مفصّلًا في أوّل الكتاب . ورابعاً : أنّ احكام الشرع توقيفية وإنّ دين اللَّه لا يصاب بالعقول فإذا وردت
--> ( 1 ) - كتاب البيع 2 : 541 - 555 .