علي أكبر السيفي المازندراني

265

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

هذه الرواية لا إشكال في دلالتها على المطلوب ، بل هي صريحة فيه ، إلّا أن سندها ضعيف بعلي بن حديد لشهادة الشيخ في مواضع عديدة من كتبه على ضعفه وما ورد من النصوص في مدحه كلّه ضعيف السند ، مع عدم توثيقه من أحد المشايخ . ومع تصريح الشيخ بضعفه لا ينفع في توثيقه بوقوعه في طريق اسناد بعض روايات كامل الزيارات وتفسير القمي . ومما يشهد لذلك نصوص متظافرة وردت في جواز التأخير في أداء الدين ببيع شيء بأضعاف قيمته . وهذه الحيلة ربما يكون ربحها أكثر من الربا المأخوذ ولكن لا يدخل في الربا لأنه معاملة في ضمن التأجيل في أداء الدين أو لاستمرار الإقراض والاقتراض . وان ملاك الجواز المستفاد من هذه النصوص يمكن تسريتها في القرض البدوي للقطع بالملاك وإحراز عدم خصوصية للتأجيل . فمن هذه النصوص معتبرة مسعدة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سئل رجل له مال على رجل من قِبل عينة عينها إيّاه ، فلمّا حلّ عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه ، فأراد أن يقلب عليه ويربح أيبيعه لؤلؤاً أو غير ذلك ما يسوي مائة درهم بألف درهم ويؤخّره ؟ قال : « لا بأس بذلك ، قد فعل ذلك أبي رضي اللَّه عنه ، وأمرني أن أفعل ذلك في شيء كان عليه » . « 1 » ومنها : صحيح محمد بن إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام يكون لي على الرجل دراهم فيقول : أخّرني بها وأنا أربحك ، فأبيعه جبّة تقوم علىّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم ، أو قال : بعشرين ألفاً وأؤخّره بالمال ، قال : « لا بأس » . « 2 »

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 54 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 9 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 55 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 9 ، الحديث 4 .