علي أكبر السيفي المازندراني
266
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
ومثله صحيحه الآخر قال : قلت للرضا عليه السلام : الرجل يكون له المال قد حلّ على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم ، ويؤخّر عنه المال إلى وقت ، قال : « لا بأس به ، قد أمرني أبي ففعلت ذلك » . وزعم أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عنها فقال مثل ذلك » . « 1 » ومنها : معتبرة عبد الملك بن عتبة ، قال : سألته عن الرجل يريد أن أُعينه المال أو يكون لي عليه مال قبل ذلك ، فيطلب مني مالًا أزيده على مالي الذي لي عليه ، أيستقيم أن أزيده مالًا وأبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم فأقول : أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن أؤخرك بثمنها وبما لي عليك كذا وكذا شهر ؟ قال : « لا بأس » . « 2 » هذه النصوص دلّت على جواز التخلّص من الربا في القرض بالتقريب المزبور . وإنّ جواز ذلك خلاف مقتضى القاعدة إذا كان في ضمن القرض واما إذا كان القرض في ضمنه كما قلنا يكون جوازه بمقتضى القاعدة ؛ إذ لا بأس باشتراط القرض في ضمن معاملة غير ربوية ، كما هو مفروض الكلام . تنقيح محل الكلام من بيع العينة قد اتضح لك مما بيّناه آنفاً مقتضى ظاهر نصوص بيع العينة . وقلنا إنّ مدلولها مطابق لمقتضى القاعدة ، فهل هو مطابق لمضمون هذه النصوص أم لا ؟ وينبغي لتحقيق ذلك الفحص والتتبع في آراءِ الفقهاء والتأمل فيما ورد في كلماتهم من النقض والابرام لتتضح حقيقة الحال في المقام .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 55 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 9 ، الحديث 6 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 9 ، الحديث 5 .