علي أكبر السيفي المازندراني
264
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
علي بن جعفر ، فإنه قد رواه في الوسائل عنه في كتابه . وإن هذه الطائفة من النصوص قد دلت بمنطوقها ومفهومها - من حيث المجموع - على جواز بيع العينة ومشروعيتها ما لم يشترط واحدٌ من البيع والشراء بالآخر . الطائفة الثالثة : نصوص دل على جواز التخلّص من الربا في القرض بكونه ضمن معاملة كبيع ثوب - الذي قيمته السوقية عشرون درهماً - بألف درهم مشروطاً بالقرض . فيستربح المقرض من طريق هذا البيع . ولا يستلزم هذا الطريق أي نوع من الربا ، لا الربا المعاوضي وذلك لعدم كون العوضين من المكيل والموزون ولا من النقود المتجانسة . ولا الربا القرضي لعدم وقوع المعاملة الرابحة ضمن القرض حتى يدخل في القرض المنهي باشتراط في ضمن المعاملة ولا بأس باشتراط النفع في ضمن المعاملة غير الربوية ، بل يلزم الوفاء بمطلق الشروط الواقعة ضمن العقد بمقتضى عموم « المؤمنون عند شروطهم » . وهذا الطريق هو الذي سبق من صاحب العروة . وقد دلّت على هذا الطريق عدة نصوص معتبرة ، وعقد في الوسائل باباً بهذا العنوان وهو باب أنّه يجوز أن يبيع الشيء باضعاف قيمته ويشترط قرضاً أو تأجيل دين . « 1 » ومن النصوص الدالة على ذلك . خبر محمد بن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام إنّ سلسبيل طلبت منّي مائة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف فأقرضها تسعين ألفاً ، وأبيعها ثوباً وشيئاً تقوّم بألف درهم ، بعشرة آلاف درهم ، قال : « لا بأس » . « 2 »
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 54 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 9 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 54 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 9 ، الحديث 1 .