علي أكبر السيفي المازندراني

256

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

يكون مانعاً بنظره الشريف من تسرية جواز الاحتيال بضم الضميمة إلى غير باب الصرف . وهذا حق لا غبار عليه . والحاصل : أنّ المستفاد من هذه الطائفة من النصوص كون الملاك في تطرّق الربا إلى المعاوضة إنما هو التفاضل بين العوضين المتجانسين ، وأنّه لا مانع من التفاضل بين المختلفين في الجنس ، ولو بقصد التبادل بين مجموع كلّ من العوضين . وعليه فلا إشكال في دلالة هذه الطائفة على جواز الاحتيال للتخلّص من الربا المعاوضي بضم الضميمة . وأما استبعاد صدور ذلك عن الامام المعصوم . نظراً إلى ما فيه من نتيجة الربا وآثاره السيئة ، لا وجه له بعد تصريح الإمام عليه السلام نفسه بجوازه وأنّه فرارٌ من الباطل إلى الحق . ولا سيما بلحاظ وجوب دفع توهم حرمة الفعل الجائز على الإمام عليه السلام . الطائفة الثانية : نصوص بيع العينة استدل بنصوص بيع العينة على جواز الاحتيال للتخلص من الربا في القرض بل في مطلق الربا حتى المعاوضي . وهي عدة نصوص معتبرة وغيرها . وقد مرّ تفسير بيع العينة في بيان وجوه الحيل . وأمّا النصوص الواردة في المقام . فمنها : صحيح إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام في العينة . وقلت : إنّ عامّة تجارنا اليوم يعطون العينة فأقصّ عليك كيف نعمل . قال عليه السلام : « هات » . قلت : يأتينا المساوم يريد المال فيساومنا . وليس عندنا متاع فيقول : أربحك ده يازده ، وأقول : أنا ده دوازده . فلا نزال نتراوض حتى نتراوض على أمر . فإذا فرغنا ، قلت : أي متاع أحبّ إليك أن أشتري لك ؟ فيقول : الحرير ، لأنه لا يجد شيئاً أقلّ وضيعة منه . فأذهب وقد قاولته من غير بائعة . فقال عليه السلام : « أليس إن شئت لم تعطه و