علي أكبر السيفي المازندراني
257
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
إن شاء لم يأخذ منك ؟ » قلت : بلى ، فأذهب فأشتري له ذلك الحرير وأما كس بقدر جهدي ، ثمّ أجيء به إلى بيتي فأبايعه . فربما ازددت عليه القليل على المقاولة ، وربما أعطيته على ما قاولته وربما تعاسرنا فلم يكن شيء . فإذا اشترى مني لم يجد أحداً أغلى به من الذي اشريته منه فيبيعه منه منى فيجيءُ ذلك فيأخذ الدراهم فيدفعها إليه ، وربما جاء ليحيله علىّ . فقال عليه السلام : « لا تدفعها إلّا إلى صاحب الحرير » . قلت : وربما لم يتفق بيني وبينه البيع به وأطلب إليه فيقبله منّي ؟ فقال عليه السلام : « أليس أنّه لو شاء لم يفعل ولو شئت أنت لم تزد ؟ » فقلت : بلى ، لو أنّه هلك فمن مالي قال عليه السلام : « لا بأس بهذا . إذا أنت لم تعد هذا ، فلا بأس به » . « 1 » بيان مدلولها : أنّه بعد ما سأل الراوي الإمام عليه السلام عن حكم بيع العينة بيّن ماهية العينة ، وفسرّها بأنّ الشخص المساوم يأتي ويريد أن يشتري المال من طريق المساومة . وبيع المساومة هو البيع بما يتفقان عليه من غير تعرّض للاخبار بالثمن ، كما قال في مجمع البحرين . والمساوم هو الرجل الذي يقول لصاحبه مثلًا : بأىّ قيمة اشتريت هذا الثوب أنا أشتريه منك وأربحك كذا وكذا ، من دون أن يعيّن الثمن . وعلى أيّ حال يقول الراوي : إنّه ليس عندنا متاع ليساومنا عليه المساوم . ولذا يقول أربحك ده يازده يعنى إن اشتريت المال بمبلغ ده تومان اشترى منك يازده تومان . ولكن الراوي قال أنا لم أقنع بهذا المقدار من الربح ، فأقول لطالب العينة آخذ منك الربح بإزاء ده تومان دوازده تومان . وذلك من غير أن يكون متاعٌ في البين وبالأخرة يتراضيان بعد المساومة والتوافق على مقدار . ثمّ يقول الرجل
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 53 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 14 .