علي أكبر السيفي المازندراني

250

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

مضافاً إلى الزيادة التي ربحها في البيع الأوّل . فيسلّمه مثلًا خمسمائة تومان ويأخذ منه سبعمائة ، فالزيادة المأخوذة - وهي مائتان - ربح البيع الأوّل . وقد سبق الكلام آنفاً تعريف بيع العينة ووجه تسميتها ، وسيأتي ذكر نصوصها . وهنا بعض أنواع أخرى من وجوه حيل الربا القرضي ، ستتضح ضمن التحقيق في نصوص المقام إن شاءَ اللَّه . ثمّ لا يخفى أنّ الذي جاءَ في كلام صاحب العروة لا بأس به إذا لم يكن العوضان في المصالحة من المكيل والموزون ، وإلّا تدخل المصالحة الكذائية بنفسها في الربا المعاوضي . وفي الحقيقة لا يُعدّ مثل ذلك من حيل الربا القرضي بل يرجع إلى شرط القرض في ضمن عقد المصالحة لا شرط المصالحة في ضمن القرض ليدخل في عموم حرمة اشتراط النفع في القرض . اللهم إلّا أن يدّعى صورية هذه المصالحة ورجوعها عرفاً إلى اشتراط النفع في القرض . ولكنه مشكل ولا سيّما إذا كان الاقتراح بالمصالحة من جانب المقترض قبل الاقدام بالاقتراض . تحقيق في مفاد نصوص حيل الربا إن النصوص الواردة في حيل الربا يمكن تقسيمها إلى ثلاث طوائف . الأُولى : ما ورد في جواز الاحتيال للتخلّص من الربا المعاوضي بضمّ الضميمة . الثانية : ما ورد في جواز الاحتيال بطريق بيع العينة ، وهاتان الطائفتان واردتان في الاحتيال للتخلص من الربا المعاوضي . الثالثة : ما ورد في الاحتيال للتخلص من الربا القرضي . الطائفة الأولى : ما دل على جواز الاحتيال بضمّ الضميمة . هذه الطائفة من النصوص دلّت على جواز الاحتيال من الربا المعاوضي بضم الضميمة إلى أحد المثلين من غير جنس الآخر .