علي أكبر السيفي المازندراني
249
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
القرض والتباري أو الهبة في هذه الموارد مبنية على اشتراط الزيادة لُبّاً لغرض في مقام التخلّص من الربا ، فلذا عدّت من حيل التخلص من الربا . وجوه حيل الربا القرضي كل ما قلنا كان في الحيل التي ذكروها للتخلُّص من الربا المعاوضي . وأما حيل التخلُّص من الربا القرضي فيتراءى في كلام بعض الفقهاء . فمنهم صاحب العروة ؛ حيث قال - بعد ذكر أنواع حيل الربا المعاوضي - : « هذا في البيع وفي القرض أن يصالح المقترض مع المقرض قبل القرض المقدار الذي يريد أن يأخذ منه بعوض جزئي أو بلا عوض ويشترط في ضمن هذه المصالحة أن يقرضه مبلغ كذا ويصبر عليه إلى كذا مدّة . . . » . « 1 » ومن وجوه حيل الربا القرضي هو إقراض كل واحد الآخر ، ولكن يضم أحدهما ضميمة ضمن إقراض المثل ثمّ يتبارءان ، كما جاء في كلمات بعض الأصحاب مثل صاحب الشرائع والشهيد الأوّل في اللمعة والشهيد الثاني وصاحب العروة . وهذا هو الوجه الرابع من وجوه الحيل المذكورة آنفاً . ومن هذه الوجوه ما ذكره العلامة في التذكرة بقوله : « يجوز الحيلة في انتقال الناقص بالزائد بغير البيع أيضاً ، بأن يقرضه الصحاح ويقترض منه مكسّرة بقدر قيمتها ، ثمّ يبرئ كل واحد منهما صاحبه » . « 2 » ومن الوجوه التي عد من حيل الربا القرضي بيع العينية . بأن يبيع المقرض متاعاً من المقترض إلى أجل نسيئة ثمّ يشتريه منه بدون ذلك الثمن . فيسلّمه ذلك الثمن
--> ( 1 ) - العروة الوثقى 6 : 77 ، مسألة 61 . ( 2 ) - التذكرة 10 : 437 .