علي أكبر السيفي المازندراني

244

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

من غير جنس أحدهما كما هو مفاد نصوص الوجه الأوّل من التخلص . وعليه فلا يمكن التلاؤم بين ما اختاره هناك وبينما صرّح به هاهنا من اختصاص الربا بالتفاضل بين المثلين المتحدين في الأوصاف والقيمة . والذي يساعده ظاهر نصوص المقام وكلمات الأصحاب هو ما اختاره هناك ؛ لظهور النصوص ، بل صراحة بعضها في عدم اعتبار التوازن القيمي . وإنّما الاعتبار بالتساوي المقداري . فإذا حصل التفاضل في الكمّ والمقدار بين متحدي الجنس يتحقق الربا . فالحق في المقام عدم دخل للتوازن القيمي وعدمه في ثبوت حكم الربا ، كما أنّ الحق ما ذهب إليه في الجواهر واختاره السيد الماتن قدس سره من كون جواز الاحتيال بضم الضميمة بمقتضى القاعدة . وذلك لوضوح اختلاف جنس العوضين من حيث المجموع ، نظراً إلى اشتمال أحدهما أو كلّ واحد منهما على غير جنس الآخر ، سواءٌ لوحظت المقابلة بين المجموعين أو بصرف كلّ جزء إلى مخالفه من الآخر . فلذا تخرج المعاوضة عن موضوع الربا بمقتضى القاعدة . وهذا في الحقيقة خروج عن عنوان الربا إلى عنوان البيع وهذا هو معنى الفرار من الحرام إلى الحلال كما ذكر في النصوص . نعم هنا بحث آخر ، وهو أنّ المقابلة هل هي بين المجموعين - كما قال السيد الماتن قدس سره - أو هي بين جزءِ كلٍّ من العوضين وبين مخالفه من جزء العوض الآخر ، كما قال المشهور ؟ ولا فرق بين القولين من جهة دخولهما في مقتضى القاعدة لا من باب التعبد . وعليه فلو قلنا بكون المقابلة بين المجموعين أو بين كل جنس بإزائه مخالفه فيما إذا ضُمّت الضميمة من غير الجنس إلى كلٍّ من العوضين كما عليه المشهور لا يكون مفاد النصوص حينئذٍ صرف التعبد ، بل هو مقتضى القاعدة . وأما قوله عليه السلام : « أفلا يجعلون فيها ذهباً لمكان زيادتها . . » في صحيح عبد