علي أكبر السيفي المازندراني

245

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

الرحمن ، « 1 » فليس المقصود إناطة المنع بعدم حصول التوازن القيمي بجعل الذهب بإزاء الدراهم الزائدة ، بل الظاهر إناطته باتحاد الجنسين وعدم اختلافهما . حيث إنّهم لو كانوا يجعلون فيها ذهباً لخرجت الزيادة عن كونها تفاضلًا بين المثلين بل كان التفاضل حينئذ بين مختلفي الجنس . وهذا الكلام منه عليه السلام ظاهرٌ في وقوع الضميمة بإزاء مقابله من الزيادة . وهذا موافق لمبنى التقسيط كما يُفهم من الأكثر . ثمّ إنّ ممن صرّح بكون المقابلة بين المجموعين العلامة في التذكرة حيث قال - بعد الحكم بجواز الاحتيال المزبور - : « لنا : الأصل السالم عن معارضة الربا ؛ لأنّ الربا هو بيع أحد المثلين بأزيد منه من الآخر والمبيع هنا المجموع وهو مخالف لأفراده » . « 2 » ومنهم الشهيد الثاني في شرح اللمعة قال : « وحصول التفاوت عند المقابلة . وتوزيع الثمن عليهما باعتبار القيمة على بعض الوجوه لا يقدح ، لحصوله حينئذٍ بالتقسيط لا بالبيع ، فإنه إنّما وقع على المجموع بالمجموع فالتقسيط غير معتبر ولا مفتقرٌ إليه » . « 3 » ساير وجوه حيل الربا المعاوضي الوجه الثاني : من وجوه التخلص هو الاحتيال بطريق بيع العينة ، بأن يشتري مجدّداً أضعاف المبيع الذي باعه أولًا بنفس الثمن الذي أخذه بإزاء ذلك المبيع ، أو بشراء عين ما باعه بأقلّ من ثمنه الذي باع العين به ، أو يبيع الدائن مديونه شيئاً بأكثر من قيمته أو يشتريه بأقل من قيمته بإزاء تأخير وصول الدين . وهذا البيان في تفسير بيع العينة يستفاد من كلمات أهل اللغة .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 178 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) - التذكرة 10 : 182 . ( 3 ) - الروضة البهية 2 : 298 .