علي أكبر السيفي المازندراني

240

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

وهو اتحاد جنس العوضين . وبناءً على ذلك فمع قطع النظر عن نصوص المقام يكون مقتضى القاعدة جواز هذا البيع . وعليه فان في المقام مبنيين . وقد أصرّ في العروة على المبنى الأوّل . وإليك نصّ عبارته : « وأمّا ما قد يقال : من أنّ الخروج عن الربا بضمّ الضميمة من الطرفين أو في أحدهما ليس من باب التعبد ، بل هو بمقتضى القاعدة وأنّ الشارع نبّه عليه تنبيهاً ؛ نظراً إلى كون المجموع في مقابل المجموع ، فكأنّهما جنسان فلا يصدق التفاضل في جنس واحد ، أو لأنّ أجزاء الثمن مقابلة أجزاء المثمن على الإشاعة فلا تفاضل في الجنس الواحد لانضمام الجزء الآخر معه . ففيه : ما لا يخفى ؛ فانّ في ضمن المجموع يلزم التفاضل في جنس واحدٍ مثلًا إذا باع مدّاً ودرهماً بمدّين ودرهمين يكون في مقابل كلٍّ من الدرهم والمدّ أزيد من مقداره من جنسه » . « 1 » وذهب إلى المبنى الثاني صاحب الجواهر ؛ مستدلًا بما أشرنا إليه من التوجيه « 2 » فقال قدس سره ما حاصله : إنّه يجوز بيع المتفاضلين مع الضميمة من غير جنس العوضين بمقتضى القاعدة ؛ لخروجه عن بيع المتجانسين فلا يكون البيع ربوياً في مقام الانشاء بمعنى السبب فيحلّ ، وإن ينتج الربا بالمآل . وأمّا النصوص الواردة في التخلص عن الربا بضميمة غير الربوي فلا تدل إلّا على مقتضى القاعدة من دون تعبد . فمن هذه النصوص صحيح عبد الرحمن بن الحجاج . قال : سألته عن الصَّرف فقلت له : الرِّفقة ربما عجلت فخرجت ولم نقدر على الدمشقية والبصرية وإنما يجوز بنيسابور الدّمشقية والبصرية . فقال عليه السلام : « وما الرفقة ؟ » فقلت القوم يترافقون و

--> ( 1 ) - العروة الوثقى 6 : 67 . ( 2 ) - جواهر الكلام 23 : 393 - 394 .